الأربعاء 3 يونيو 2026 10:07 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

مجزرة في سوق أحور.. شرطي يُغتال وهو يؤدي واجبه بسبب خلاف تافه!

الثلاثاء 31 مارس 2026 07:00 مـ 13 شوال 1447 هـ
الجندي
الجندي

شهد سوق مديرية أحور، صباح اليوم، حالة من الرعب والهلع بعدما تحول إلى ساحة لمعارك طائشة أودت بحياة أحد أبرز منتسبي القوات الخاصة بالمنطقة الأمنية، في حادثة تعكس حجم الانفلات الأمني وتفشي ظاهرة حمل السلاح غير المرخص في الأماكن العامة والمزدحمة.

التفاصيل الموثقة تشير إلى أن المساعد "علي سعيد عوض المجحلي" (33 عاماً)، قد استشهد وهو يؤدي واجبه الأمني والوطني، حيث كان يتواجد في حالة استنفار وتنقل مستمر بين نقاط الطوارئ الأمنية وحراسة المستشفى المحلي.

وأثناء مروره بالقرب من سوق المدينة المكتظ بالسكان والباعة والمتسوقين، اندلعت معركة بالأسلحة النارية بين عدد من المتصارعين إثر خلاف جانبي، لم يتردد أطرافه في إطلاق النار بشكل عشوائي وغير مسؤول تجاه الأرواح البريئة، ما أسفر عن إصابة المجحلي إصابات بالغة أودت بحياته فور وصوله لتلقي العلاج.

هذا الاستشهاد لم يكن حدثاً عابراً، بل جاء ليضيف فصلاً جديداً من ملف الانفلات الأمني الذي بات يهدد حياة المواطنين في المديرية، وليؤكد أن رصاصات الغدر والمشاكل الفردية لا تميز بين مدني ورجل أمن.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر أمنية واجتماعية عن حالة من الغضب العارم في أوساط المجتمع المحلي، مؤكدة أن هذا السوق تحديداً قد شهد سابقاً محاولات فردية وإنسانية لمنع حمل السلاح وتأمينه، تلبية لنداءات مستمرة من سكان المناطق المجاورة الذين يعانون من ويلات هذه الظاهرة.

وعلى إثر الحادثة، وجهت قيادة القوات الخاصة نداءات عاجلة واستغاثات صارخة إلى السلطة المحلية بالمحافظة، مطالبة إياها بالتدخل الحاسم والفوري لوقف نزيف الدماء.

واستهدفت النداءات كل من: محافظ المحافظة الدكتور مختار الرباش، ومدير عام الأمن العميد أبو مشعل الكازمي، ومساعد مدير الأمن العميد محمد علي العوبان، مطالبة إياهم بسرعة تجريد السوق والمديرية من الأسلحة، وتأمين أرواح المواطنين ومنع دخول السلاح نهائياً أثناء التسوق.

وختمت القيادة الأمنية بيانها بتحميل المسؤولين كامل المسؤولية الأدبية والشرعية أمام الله تعالى عن أي أرواح بريئة تُزهق بسبب التقصير أو تجاهل مطالب المعنيين، محذرة في الوقت نفسه من أن الاستسلام لرغبات "مثيري النعرات القبلية" يمثل طعنة في صفوف القبيلة التي عُرفت تاريخياً بخصال الكرم، والمروءة، والنخوة، والعفو، واحترام المقدسات والأماكن العامة، داعية إلى إعادة هيبة الدولة قبل فوات الأوان.

موضوعات متعلقة