إيران تفاجئ العالم وتعلن استعدادها لفتح مضيق هرمز مقابل هذا الشرط الغريب
أعلنت إيران عن وضع شروط مالية وسيادية جديدة لإعادة فتح مضيق هرمز، رابطة استئناف الملاحة الطبيعية بتعويض خسائرها الناجمة عن الهجمات الأخيرة من خلال "نظام عبور جديد". وأوضح مهدي طباطبائي، نائب رئيس مكتب الاتصالات التابع للرئاسة الإيرانية، اليوم الأحد، أن طهران تعتزم استقطاع جزء من عائدات هذا النظام لتعويض الأضرار، في خطوة تكرس سيطرتها الميدانية على الممر المائي الاستراتيجي.
وفي سياق الردود السياسية المحتدمة، وصف طباطبائي تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بـ"إعادة إيران إلى العصر الحجري" بأنها "هذيان ناتج عن الغضب واليأس". وبالتوازي مع هذا التصعيد الكلامي، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين مطلعين أن المفاوضين الإيرانيين أبدوا تمسكاً صارماً بمواقفهم، حيث رفضوا تقديم أي تنازلات أو القبول بمقترح يقضي بفتح المضيق مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار، مشددين على أن أي حل يجب أن يستجيب لمطالبهم المالية والسيادية بشكل كامل.
ميدانياً، كشفت وكالة "فارس" عن عبور 15 سفينة لمضيق هرمز خلال الـ24 ساعة الماضية، مؤكدة أن جميعها حصلت على "إذن مسبق" من السلطات الإيرانية. ومن جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عمليات تدقيق صارمة، حيث منع دخول وخروج عدة سفن لعدم امتلاكها التصاريح اللازمة وفقاً للمعايير الجديدة التي فرضتها طهران، مما يشير إلى تحول المضيق إلى منطقة تخضع لرقابة إدارية وعسكرية مباشرة.
تأتي هذه الإجراءات لتعزز من فرض "نظام العبور" الذي استحدثته طهران كشرط أساسي لضمان استمرارية تدفق السفن؛ حيث تصر الرئاسة الإيرانية على أن إعادة تأهيل المنشآت المتضررة من الهجمات ستعتمد بشكل أساسي على رسوم العبور المستحدثة. ومع استمرار الحرس الثوري في تطبيق سياسة "منع الدخول" للسفن غير المصرح لها، يظل المشهد الملاحي في المنطقة محكوماً بمخرجات التفاوض المتعثرة، وسط إصرار إيراني على تحويل عائدات الملاحة إلى أداة لترميم الاقتصاد الحربي وتعويض الأضرار الميدانية.













