مقتل شخصين في تجدد نزاع قبلي وسط اليمن واتهامات للحوثيين بتغذية ”حروب الثأر“
قالت مصادر قبلية ومحلية اليوم الثلاثاء إن مواطنيْن اثنين لقيا حتفهما برصاص مسلحين في مديرية الحدا بمحافظة ذمار الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي، في أحدث حلقة من سلسلة النزاعات القبلية الدامية التي تعصف بالمنطقة.
وذكرت المصادر أن مسلحين ينتمون إلى قرية "الرشدة" أطلقوا النار بشكل مباشر على المزارع علي يحيى سعد هشيل، وهو من أبناء قرية "بني عيسى"، مما أدى إلى مقتله ومقتل عامل معه ينحدر من محافظة المحويت أثناء تواجهدهما في مزرعة للقات.
وتشير التقديرات القبلية إلى أن المواجهات والحروب الثأرية بين القريتين المتنازعتين أسفرت وحدهما عن سقوط نحو 40 قتيلاً خلال السنوات الماضية، في ظل اتهامات متزايدة للأجهزة الأمنية والسلطات المحلية التابعة للحوثيين بالوقوف موقف المتفرج والتقاعس عن وضع حلول جذرية لإنهاء النزاع.
وتصاعدت حدة النزاعات القبلية وقضايا الثأر القديمة في مديرية الحدا بشكل لافت منذ سيطرة جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران على المنطقة، وسط اتهامات من وجهاء القبائل لمشرفي الجماعة بإدارة هذه الملفات بشكل خفي لتأجيج الخلافات وإضعاف التماسك القبلي.
وبحسب إحصائية قبلية حديثة، خلّفت قضايا الثأر في مديرية الحدا وحدها نحو 400 قتيل وأكثر من 2000 جريح خلال السنوات الخمس الماضية، وتؤكد المصادر أن الجهود القليلة التي نجحت في احتواء بعض الخلافات تمت بمساعٍ ذاتية وقادها وجهاء القبائل بأنفسهم دون تدخل من سلطة الأمر الواقع.
ويرى مراقبون ومحللون محليون أن الجماعة تعتمد استراتيجية إطالة أمد الخلافات الداخلية لتفتيت النسيج الاجتماعي للقبائل ذات الثقل العسكري والقبلي كمديرية الحدا، حيث يشكل تماسكها خطراً على نفوذ الجماعة، مما يدفع الأخيرة لبث الشقاق لتسهيل إحكام قبضتها الأمنية والسياسية على المنطقة.













