باحثة يمنية تكشف الهدف الحقيقي وراء تصعيد الحوثيين ضد اسرائيل
اعتبرت الباحثة والممارِسة المتخصصة في شؤون النزاعات، ندوى الدوسري، أن إطلاق ميليشيا الحوثي صواريخ نحو إسرائيل وإعلانها فرض حظر شامل على سفنها في البحر الأحمر بالتنسيق مع ما يسمى "محور الجهاد والمقاومة"، بالتزامن مع الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة، يمثل تحولاً تكتيكياً بارزاً ضمن إطار استراتيجي موحد يتجاوز مجرد فكرة التضامن مع حزب الله أو دعم لبنان.
وأوضحت الدوسري، في قراءة تحليلية نشرتها على حسابها بمنصة إكس" أن طهران التي اعتمدت لسنوات على شبكة وكلائها لفرض نفوذها وردع خصومها، أدركت عقب الضغوط العسكرية المباشرة من إسرائيل والولايات المتحدة أن بقاءها وتحقيق طموحاتها الإقليمية بعيدة المدى باتا مرتبطين أساساً بحتمية الحفاظ على المحور بأكمله، وهو ما يفسر العودة القوية لتفعيل مفهوم "وحدة الساحات" عبر إشعال جبهات متعددة لتخفيف الضغط عن أي مكون يتعرض للتهديد.
وأشارت الدوسري، إلى أن الأهداف المحركة لهذا التصعيد المشترك ليست عسكرية بالضرورة؛ إذ قد يبدو الأثر الميداني المباشر للصواريخ الإيرانية والحوثية أو التهديدات البحرية محدوداً، إلا أن قيمتها وأبعادها الاستراتيجية تحمل أهمية بالغة في إدارة الصراع وفرض الشروط.
وربطت الدوسري التوقيت الحالي للتصعيد بالضغوط الداخلية المتنامية التي تواجهها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب مع إيران، مستشهدة بالتصريحات الأخيرة لترامب لصحيفة "فايننشال تايمز" والتي أشار فيها إلى أن إسرائيل لن تجد خياراً سوى القبول باتفاق محتمل لوقف الحرب مع طهران.
وخلصت الدوسري، إلى أن الهدف الحقيقي من وراء تنشيط إيران وحلفائها لجبهات متعددة في وقت واحد يتمثل في رفع الكلفة السياسية والأمنية لاستمرار التصعيد الإقليمي، والضغط بشكل مباشر على مراكز القرار في واشنطن.
وأشارت الدوسري إلى أن طهران تسعى من خلال هذه المناورة الاستراتيجية إلى دفع الإدارة الأمريكية للتدخل لكبح جماح الحملة العسكرية الإسرائيلية في لبنان، وضمان إدراج الجبهة اللبنانية كجزء لا يتجزأ من أي ترتيبات أو اتفاقات أوسع لوقف إطلاق النار الشامل في المنطقة.













