فضيحة الكهرباء في عدن.. صحفي يكشف: هناك من لا يريد حل الأزمة لأغراض سياسية
كشف الصحفي العدني عبدالرحمن أنيس، المتابع المخضرم لملف الكهرباء منذ سنوات، عن تفاصيل صادمة حول أزمة الكهرباء التي تعصف بمدينة عدن، مؤكداً أن كثيراً من المواطنين يدركون تفاصيل هذا الملف ومستجداته عن كثب، ويعلمون أن ساعات انقطاع التيار الكهربائي خلال أعوام سابقة كانت تتجاوز ما تشهده المدينة اليوم، إلا أن موجة الحر الشديدة هذا العام جعلت تأثير الانقطاعات أكثر قسوة ووطأة على السكان.
وأوضح أنيس أن الانقطاعات خلال فترة تولي وزير الكهرباء السابق مانع بنيامين، المحسوب على المجلس الانتقالي الجنوبي، وصلت في بعض الفترات إلى نحو 15 ساعة يومياً، بل واستمرت حتى خلال فصل الشتاء، مشيراً إلى أن الاحتجاجات التي خرجت آنذاك للمطالبة بتحسين الخدمة قوبلت بإجراءات وصفها بالقمعية.
وأضاف أنيس أن رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي علي الكثيري دعا خلال الصيف الماضي إلى اجتماع، وأبلغ الحاضرين بأن أي احتجاجات تتعلق بالكهرباء يجب أن تحصل على ترخيص مسبق، مبرراً ذلك بوجود أطراف قد تستغل غضب المواطنين، لافتاً إلى أن الكاتب والسياسي صلاح أحمد السقلدي اعترض على ذلك بشدة وغادر الاجتماع احتجاجاً.
وأشار إلى أن ساعات انقطاع الكهرباء حالياً تتراوح بين تسع ساعات وعشر ساعات ونصف يومياً، مؤكداً أن هذه المستويات تمثل معاناة حقيقية للمواطنين في ظل الأجواء الصيفية الحارة التي تجاوزت درجات الحرارة فيها المعدلات الطبيعية.
وأكد أنيس أن هناك من لا يريد للأزمة أن تُحل بسرعة، لأن استمرارها يحقق أهدافاً سياسية، من بينها تصفية حسابات مع وزير الكهرباء عدنان الكاف ومحافظ عدن عبدالرحمن شيخ، إلى جانب استثمار حالة الغضب الشعبي لخدمة أجندات سياسية أخرى.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المسؤولية الأولى تقع على الجهات التي سمحت بانهيار الخدمة أو تأخرت في تقديم الدعم اللازم، مشدداً على أن المواطنين لا يتحملون أي مسؤولية، وأن من حقهم المطالبة بالكهرباء والحياة الكريمة، معتبراً أن محاولات استغلال الأزمة سياسياً لا تلغي مشروعية مطالب الناس ولا حجم المعاناة التي يعيشونها يومياً.












