نهب موقع أثري تاريخي في إب وسط اتهامات للحوثيين بالتواطؤ
قالت مصادر محلية إن عصابة متخصصة بتهريب الآثار نفذت عملية تنقيب ونهب واسعة داخل مدينة ظفار التاريخية بمديرية السدة شرقي محافظة إب، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، وسط اتهامات للسلطات المحلية وعناصر الحماية بالتواطؤ وتسهيل العملية.
وأضافت المصادر أن أفراد العصابة وصلوا إلى قرية العرافة الواقعة ضمن نطاق المدينة الأثرية قبيل عيد الأضحى، مزودين بأجهزة تنقيب حديثة، ونفذوا أعمال حفر استمرت ثلاثة أيام متواصلة. وتمكنوا خلال ذلك من استخراج قطع أثرية وصفت بأنها ذات قيمة كبيرة، قبل أن يغادروا المنطقة باتجاه مدينة يريم من دون اعتراض.
وذكرت المصادر أن الأهالي أبلغوا مكتب الآثار والجهات الأمنية بعمليات الحفر فور اكتشافها، إلا أن الجهات المعنية لم تتخذ إجراءات لوقف التنقيب أو ملاحقة المتورطين، ما أثار تساؤلات بشأن غياب التدخل الرسمي.
واتهمت المصادر عناصر الحماية المكلفة بتأمين الموقع الأثري بتسهيل عملية النهب، مشيرة إلى أن القوة المكلفة بالحراسة، والمكونة من نحو 30 عنصراً، انسحبت بشكل مفاجئ خلال فترة تنفيذ أعمال التنقيب، ما أتاح للعصابة العمل بحرية داخل الموقع.
وتعد مدينة ظفار من أبرز المدن التاريخية في اليمن، وتضم مواقع ومعالم أثرية تعود إلى فترات تاريخية قديمة. وتشهد محافظة إب خلال السنوات الأخيرة تصاعداً في عمليات العبث والنهب التي تستهدف المواقع الأثرية، وسط اتهامات متكررة لعصابات تهريب منظمة بالاستفادة من ضعف الرقابة وغياب المساءلة في مناطق سيطرة الحوثيين.
وتثير الحادثة مخاوف متزايدة بشأن مصير الإرث الحضاري اليمني، في ظل استمرار عمليات التنقيب غير القانونية وتهريب القطع الأثرية إلى خارج البلاد.

