أكثر من ثلاثة آلاف ومائة شهيد وتسعة آلاف وأربعمائة جريح، من أبناء الشعب اللبناني الشقيق.. إضافة إلى هدم قرى ومدن ومناطق وخراب ودمار الجنوب اللبناني ومن غير الجنوب.. وتشريد ونزوح آلاف الأطفال والنساء وكبار السن من منازلهم بعد هدمها وبعد حرق مزارعهم ومنشآتهم الخاصة والعامة.. وصولاً إلى احتلال بعض الأراضي اللبنانية!.. مع استمرار الخوف والقلق والإذلال لكل ما ومن في لبنان العزيز ؟!!.
وذلك كله مقابل (٢٢ إسرائيلي) جنود ومدنيين؟! فيا للحماقة!!.
وكل تلك الدماء والتضحيات لا علاقة للبنان وشعبه بها! وإنما هي مجرد قيام ما يسمى بـ (حزب الله) بتنفيذ توجيهات إيرانية فحسب!! هذا الحزب الذي ظل منذ تأسيس إيران له ولا يزال يزرع الشوك ويُشيع الفتن ويحبسُ الود بين أبناء وطنه اللبناني! ويمارس هذه الموبقات تنفيذاً لتوجيهات إيران وترضية لها!! وما يحدث بلبنان.. يتكرر بالعراق بعد قيام إيران بمساعدة (بوش الإبن!) بتأسيس: (كتائب سيد الشهداء) و «كتائب حزب الله»، و «أنصار الله الأوفياء» و «حركة النجباء» التي أذاقت الشعب العراقي الأمرّين.. بل لم تسلم منها السعودية والكويت والبحرين من خلال هجمات عديدة ضدها مؤخراً!. ودون أي اعتبار للقواسم المُشتركة الجامعة بين شعوب هذه الدول المجاورة للعراق وبين شعبه!. وكذلك ميليشيات (الحوثي) الإرهابية التي عاثت في الأرض اليمنية فساداً وهدماً وقتلاً وتشريداً.. أخزاها الله.. لتظل وظيفة هذه الميليشيات الإيرانية تقوم بوظيفتها تنفيذاً لتوجيهات إيران الفارسية فحسب! فيا للعجب؟!.
لكن ما حدث ولا يزال يحدث بلبنان الشقيق قد يكون أشد قسوة ومرارة مما عداه!! والغريب أن كل هذه الميليشيات الإيرانية في الأرض العربية تعبث بأوطانها بحجة نصرة (القدس) وفلسطين باسم إيران.. التي ظلت منذ ٤٧ عاماً ولا تزال تتاجر باسم فلسطين وقُدسها دون إطلاق رصاصة واحدة.. وأُبيدت (غزة) ولا تزال تذوق الأمرّين دون أي اهتمام إيراني فعلي! بل كل محادثاتها ووضع شروطها عند الحاجة مع أمريكا والغرب، يظهر دون ذكرها للقدس ولا لغزة قطعياً؟! كما هو معروف للخاص والعام.. للعرب والعجم! مستغلة عبيدها بلبنان والعراق واليمن في القيام ما يرضيها بهذا الشأن!! ويكفيها أنها وجدت غِلمان مُطيعين ومُنقادين لها عرضاً وجوهراً وعلى حساب أوطانهم وشعوبهم!!.
وأُشهد الله وحده لو قُتل إيراني واحد من بين آلاف الشهداء اللبنانيين لوجهت إيران هذه حزبها بوقف كل هجماته الطائشة!!. وهو ما ينطبق على بقية عبيد إيران في العراق واليمن ممن يَسْتَرْخِصُون دماء أبناء أوطانهم.. وتخريب وهدم كل الضروريات بجانب تمزيق النسيج الاجتماعي بين أبناء الوطن الواحد!!. فهل آن أوان استيقاظ هؤلاء العبيد؟! خاصة وأن أوان انتقام شعوبهم منهم بات قريباً!! وحينها لن ينقذهم أحد.. بما فيهم أُمهم (إيران).. التي لم تعد قادرة على إنقاذ نظامها! والذي بات زواله قريباً بعون الله..
ــــــــــــــــ و ــــــــــــــــ
«ما أقدر الله أن يُخزي خليقته
ولا يُصدق قوماً في الذي زعموا»
اكتب هذه الأحرف وأنا أشاهد حجم الخراب والدمار والقتل والتشريد في لبنان العزيز.. الذي ظل ولا يزال يدفع ثمن مغامرات قادة (حزب الله) أو بالأحرى: (حزب إيران) ممن لا يستطيعون أن يَرون أبعد من أنوفهم وذواتهم!! فصبراً لبنان العزيز صبراً،، فالله يمهل ولا يهمل،،