المشهد السعودي

فورين بوليسي: السعودية المستفيد الاستراتيجي الأكبر من نتائج الحرب الامريكية الايرانية

فورين بوليسي: السعودية المستفيد الاستراتيجي الأكبر من نتائج الحرب الامريكية الايرانية
أرشيفية
الأحد - 05 يوليو 2026 - 08:35 صباحًا
- المشهد اليمني

ذكرت مجلة "فورين بوليسي" الامريكية أن الحرب الأخيرة مع إيران لم تُفضِ إلى انتصار عسكري حاسم لأي طرف، لكنها غيّرت التوازنات السياسية في الشرق الأوسط بصورة قد تجعل السعودية المستفيد الاستراتيجي الأكبر من نتائجها

وأشارت المجلة في تقرير تحليلي صادر عنها، إلى أن المنطقة تشهد تشكل محور جديد تقوده الرياض، لا يقوم على تحالف عسكري رسمي، وإنما على شبكة متنامية من الشراكات السياسية والأمنية والاقتصادية. ويضم هذا المحور، بدرجات متفاوتة، السعودية وتركيا وقطر ومصر وباكستان، وهي دول يجمعها اهتمام متزايد بإدارة أمن المنطقة وتقليل آثار الاضطرابات الإقليمية.

ويشير التقرير إلى أن السعودية استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تعزز مكانتها بوصفها مركزًا للتنسيق بين قوى إقليمية كانت علاقاتها فيما بينها معقدة أو متباينة، مستفيدة من سياستها الخارجية التي تمزج بين الانفتاح الدبلوماسي وبناء الشراكات الأمنية والحفاظ على علاقات متوازنة مع القوى الكبرى.

ولفت التقرير إلى أن تركيا وباكستان أصبحتا شريكين أكثر أهمية في ملفات الأمن والدفاع، بينما تواصل قطر أداء دور الوسيط السياسي والداعم الدبلوماسي، في حين تستعيد مصر تدريجيًا دورها في ترتيبات الأمن الإقليمي، خاصة في البحر الأحمر وشرق المتوسط.

ورأى التقرير أن أهمية هذا المحور لا تكمن في مواجهة إيران عسكريًا، بل في إدارة مرحلة ما بعد الحرب، من خلال حماية أمن الخليج، وتأمين طرق التجارة والطاقة، وتعزيز مشاريع الربط الإقليمي، وبناء قدر أكبر من الاعتماد على القدرات الإقليمية مع استمرار الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة.

واعتبر التقرير أن هذا التحول يعكس تغيرًا في خريطة النفوذ داخل الشرق الأوسط، إذ أصبحت السعودية تمثل مركز الثقل السياسي للمحور الناشئ، بينما لا تبدو الإمارات في صلب هذا الترتيب الجديد بالقدر الذي كانت عليه في ترتيبات إقليمية سابقة، رغم استمرار أهميتها كشريك اقتصادي وأمني.

وخلص التقرير إلى أن نجاح هذا المحور سيعتمد على قدرته على المحافظة على تماسك أعضائه، وتجاوز التباينات بينهم، والتعامل مع التحديات التي ستفرضها العلاقة المستقبلية مع إيران، وكذلك مع الولايات المتحدة والقوى الدولية الأخرى.