المشهد الدولي

مضيق هرمز يشعل الخلاف بين واشنطن وحلفائها قبيل قمة "الناتو" في أنقرة

مضيق هرمز يشعل الخلاف بين واشنطن وحلفائها قبيل قمة "الناتو" في أنقرة
من هرمز
الأحد - 05 يوليو 2026 - 08:36 مساءً
- المشهد اليمني

تصدّرت أزمة أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز أجندة التحركات الدولية قبيل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" المرتقبة في العاصمة التركية أنقرة، وسط تباين في تقدير القدرات العسكرية بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، وتصاعد حدة التحذيرات الإيرانية لبريطانيا وفرنسا من مغبة نشر أي قوات متعددة الجنسيات في الممر المائي الحيوى.


وكشف مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض أن قضية حماية الملاحة في مضيق هرمز ستكون محوراً رئيسياً للنقاش خلال قمة "الناتو" يومي 7 و8 يوليو الجاري. وأشار المسؤول إلى أن العديد من دول الحلف أبدت رغبة مبدئية في المساهمة بقدراتها لحماية الممر المائي، مستدركاً بأن العقبة الأساسية تكمن في افتقار الكثير من هؤلاء الحلفاء للأصول البحرية والسفن الضرورية لتقديم مساهمة فعلية وملموسة على الأرض. ووجّه المسؤول الأمريكي دعوة علنية للحلفاء بضرورة تعزيز قدراتهم الدفاعية والاضطلاع بدور أكثر نشاطاً في منظومة الدفاع الجماعي.


على الصعيد الميداني، أظهرت بيانات ملاحية نشرتها وكالة "بلومبيرغ" أن حركة العبور في مضيق هرمز لا تزال تواجه تحديات وعراقيل مؤثرة؛ حيث رصدت البيانات عودة ما لا يقل عن 8 سفن أدراجها بشكل مفاجئ قبالة الساحل العُماني قبل دخولها المضيق.


ووفقاً للوكالة، فإن السفن غيرت مساراتها أثناء محاولتها مغادرة الخليج العربي، ليعاد رصد 4 منها لاحقاً وهي تعبر المضيق عبر المسار التابع للمياه الإقليمية الإيرانية، في حين لا تزال الأسباب الدقيقة وراء هذا التحول المفاجئ في المسارات غير معلومة، وسط مؤشرات على انخفاض ملحوظ في أعداد السفن المارة عبر الساحل العُماني، بالتزامن مع مساعي طهران المستمرة للحفاظ على تدابير سيطرتها على المضيق.


وفي المقابل، وجّهت طهران تحذيراً شديد اللهجة إلى كل من بريطانيا وفرنسا، رداً على بيان مشترك صدر عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أعربا فيه عن استعداد بلديهما لنشر قوة مهام عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في المنطقة، وهو التحرك الذي تشير المعطيات الحالية إلى اقتصاره على نشر كاسحات ألغام فرنسية وبريطانية عقب سحب باريس لحاملة الطائرات "شارل ديغول".


وجاء الرد الإيراني على لسان نائب وزير الخارجية، كاظم غريب آبادي، الذي أكد عبر تدوينة على منصة "إكس" أن مضيق هرمز ليس ساحة لاستعراض القوة العسكرية من قبل الأطراف القادمة من خارج المنطقة. وشدد غريب آبادي على أن أمن المضيق يعد مسؤولية حصرية للدول المطلة عليه، محذراً من أن القوى الدولية التي تتسبب في الأزمات ستتحمل وحدها العواقب المترتبة على ما وصفه بـ "المغامرات العسكرية" في هذا الممر المائي الحساس.