المشهد الدولي

"100 ألف دولار شهرياً للوصول إلى تغريدات ترامب".. دعوى قضائية تفجر فضيحة منصة "تروث سوشيال"

"100 ألف دولار شهرياً للوصول إلى تغريدات ترامب".. دعوى قضائية تفجر فضيحة منصة "تروث سوشيال"
تعبيرية
السبت - 15 أغسطس 2026 - 12:29 صباحًا
- المشهد اليمني -متابعات

رفعت مؤسستان إعلاميتان أمريكيتان دعوى قضائية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتهمانه فيها بتحويل منصة "تروث سوشيال" إلى آلة لجني الأرباح الشخصية، عبر خدمة مدفوعة تتيح للمشتركين الوصول الحصري إلى منشوراته قبل الجمهور العادي، مقابل رسوم شهرية تصل إلى مئة ألف دولار.

وجاءت الدعوى التي رفعتها "ذا إنترسبت" و"مؤسسة حرية الصحافة" أمام المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، لتطال ترامب شخصياً، إلى جانب اثنين من أبرز مساعديه، فضلاً عن المكتب التنفيذي للرئيس، في خطوة قد تفتح باباً جديداً من الجدل حول العلاقة بين السلطة السياسية والمنصات الرقمية المملوكة لرموزها.

خدمة "تروث إيه بي آي"

وتستهدف الدعوى بالتحديد خدمة "تروث إيه بي آي"، التي أطلقتها في الأول من أغسطس الجاري شركة "ترامب ميديا آند تكنولوجي غروب" المالكة لمنصة "تروث سوشيال"، وفق ما نقلته صحيفة "الغارديان" البريطانية، الأربعاء.

وتمنح هذه الخدمة المشتركين وصولاً مبكراً وأسرع إلى منشورات 10 حسابات بارزة على المنصة، يتصدرها حساب الرئيس ترامب نفسه، إلى جانب نائب الرئيس جي دي فانس، والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إضافة إلى مسؤولين كبار آخرين في الإدارة الأميركية.

تسعيرة "خيالية"

وتبلغ تكلفة الاشتراك في الخدمة نحو 100 ألف دولار شهرياً، فيما يُمنح المشتركون الذين يلتزمون بعقد مدته ثلاث سنوات خصماً جزئياً، ليصبح الاشتراك 60 ألف دولار شهرياً، وهو ما وصفه مراقبون بأنه "مبلغ خيالي" يكشف عن نموذج عمل قائم على الاستفادة من المنصة الرسمية للرئيس لتحقيق مكاسب مالية ضخمة.

ويرى منتقدو الخدمة أنها تمثل شكلاً جديداً من أشكال الاستغلال السياسي للمنصات الرقمية، حيث يُحوّل الرئيس منصة تواصل اجتماعي يفترض أن تكون مساحة عامة، إلى أداة تجارية يقتصر الوصول المبكر فيها على من يدفع ثمن الاشتراك الباهظ.