دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، إسرائيل إلى وقف ضرباتها على قطاع غزة، بالتزامن مع تحركات أميركية مكثفة في المنطقة لبحث تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار ودفع تنفيذ بنوده، فيما رحبت حركة حماس بالموقف الأميركي وطالبت واشنطن بممارسة مزيد من الضغوط على الحكومة الإسرائيلية.
وقال ترامب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، إن لدى الولايات المتحدة «عدة قنوات للتواصل مع حماس»، مشيراً إلى أن الحركة «وافقت على التخلي عن سلاحها».
ورحبت حماس بتصريحات الرئيس الأميركي، معتبرة دعوته إسرائيل إلى وقف الهجمات على القطاع خطوة إيجابية باتجاه خفض التصعيد وإنهاء العمليات العسكرية.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم إن دعوة ترامب إسرائيل إلى وقف الهجمات تؤكد ضرورة الالتزام بمسار وقف إطلاق النار، مطالباً الإدارة الأميركية بممارسة ضغوط إضافية على الحكومة الإسرائيلية وإلزامها بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
كما دعا قاسم إلى المضي في تطبيق المرحلة الثانية من خطة ترامب المتعلقة بقطاع غزة، بما يفضي إلى وقف شامل لإطلاق النار وإنهاء الحرب.
وكانت حماس قد وافقت، أواخر يوليو/تموز الماضي، بصورة مشروطة على خارطة الطريق الأميركية للمرحلة الثانية، وأبدت استعدادها للتخلي عن إدارة القطاع عسكرياً ومدنياً وتسليمها إلى لجنة فلسطينية جديدة من التكنوقراط، إلى جانب نزع سلاح الفصائل تدريجياً، مقابل التزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من قطاع غزة ووقف الحرب.
تحرك أميركي لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تكثف فيه واشنطن تحركاتها الدبلوماسية بهدف بحث آليات تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ مراحله.
وفي هذا السياق، التقى مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر والمبعوث الأميركي السابق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، رئيس المكتب السياسي لحماس خليل الحية، في مدينة العلمين المصرية.
كما عقد كوشنر اجتماعاً مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تناول سبل تثبيت تفاهمات اتفاق شرم الشيخ.
وفي القدس، التقى كوشنر وميلادينوف ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لبحث آليات تنفيذ الخطة والعقبات التي تعترض تطبيقها.
وتعكس هذه التحركات تكثيف الاتصالات الأميركية والإقليمية بشأن المرحلة المقبلة من الاتفاق، وسط استمرار الخلافات حول تنفيذ الالتزامات المتبادلة والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب.