المشهد الدولي

في قرارات حاسمة.. رئيس الوزراء العراقي يتعهد بإنهاء "السلاح المنفلت" ويكشف عن خطة نفطية ضخمة

في قرارات حاسمة.. رئيس الوزراء العراقي يتعهد بإنهاء "السلاح المنفلت" ويكشف عن خطة نفطية ضخمة
الزايدي
السبت - 22 أغسطس 2026 - 12:32 صباحًا
- المشهد اليمني - متابعات

في تصريحات مفصلية ترسم ملامح مرحلة جديدة في البلاد، أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، أن حكومته ماضية بقوة نحو فرض سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أن هذا الملف لا يقبل المساومة أو التراجع.


وأوضح الزيدي، في سياق تصريحاته، أن هناك إجماعاً غير مسبوق من كافة القوى السياسية الفاعلة على ضرورة إنهاء ظاهرة السلاح خارج إطار الدولة، كاشفاً عن بدء العمل الفعلي لوضع آليات صارمة لتسليم السلاح. وحذر في الوقت ذاته من أن التهاون في هذا الملف يمثل تهديداً مباشراً للتنمية، كونه "يطرد الاستثمار الأجنبي ويقوض ركائز الاستقرار الاقتصادي والأمني في البلاد".


وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، لفت الزيدي إلى التحول الاستراتيجي في دور العراق، مؤكداً أن بغداد نجحت في الانتقال من كونها "ساحة لتصفية الحسابات والتدخلات" إلى جسر حيوي للتفاوض والتفاهم بين دول المنطقة. وجدد تأكيده على ثقل العراق الدبلوماسي والمؤثر في استقرار الشرق الأوسط، مشدداً على متانة العلاقات التي تربط بلاده بمحيطها العربي، ونافياً وجود أي قطيعة سياسية مع الجوار.


وفي خطوة لافتة تعكس حرصه على الاستقرار المؤسسي لا المكاسب الشخصية، قطع رئيس الوزراء الطريق أمام التكهنات السياسية، ملزماً نفسه بعدم الترشح لولاية ثانية. وأعرب عن تفاؤله الكبير بحجم الانفتاح الدولي على العراق، والذي يبشر بتحويله إلى واحدة من أكثر دول المنطقة استقراراً ونمواً، نافياً بشكل قاطع وجود أي نوايا أو تحركات تشير إلى تصادم عسكري في الأفق.


اقتصادياً، أزاح الزيدي الستار عن خطط حكومية توصف بـ "الطموحة جداً"، تهدف إلى إحداث قفزة نوعية في قطاع الطاقة. وتتضمن الخطة رفع الطاقة التصديرية للنفط العراقي لتلامس حاجز الـ 8 إلى 10 ملايين برميل يومياً في غضون السنوات الست المقبلة. وأشار إلى أن هذا التوسع سيعتمد على تنويع خطوط التصدير عبر ميناء جيهان التركي، وميناء بانياس السوري، وصولاً إلى ميناء العقبة الأردني.


وفي ختام تصريحاته، وجه الزيدي رسالة واضحة لمنظمة "أوبك"، مطالباً بزيادة الحصة التصديرية للعراق. وبرر هذا المطلب الاستراتيجي بأن العراق خاض حرباً ضروساً ضد تنظيم "داعش" الإرهابي نيابة عن المنطقة والعالم أجمع، معتبراً أنه "من الإنصاف والعدالة أن يحصل العراق اليوم على حصة تصديرية واستثنائية تتناسب مع التعداد السكاني المتزايد واحتياطياته النفطية الهائلة، لتعويض سنوات الاستنزاف".