«التفوق لا جنسية له».. هكذا لخصت الطالبة السورية "رؤى" قصتها التي تحولت إلى قضية رأي عام، بعد أن حصدت المركز الأول بجدارة على مستوى محافظة المهرة، لتُفاجأ لاحقاً بقرار استبعاد اسمها من القائمة الرسمية للأوائل.
في واقعة أثارت موجة من التعاطف والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، فتحت الطالبة المتفوقة قلبها متحدثة عن خيبة الأمل التي رافقت القرار. ورغم تعبيرها لـ "المشهد اليمني" عن حزنها العميق إزاء حرمانها من التتويج الرسمي بجهدها وسهرها، إلا أنها أظهرت نضجاً استثنائياً وصلابة لافتة، مؤكدة أن الإنجاز العلمي يتجاوز الأوراق الرسمية والحدود الجغرافية.
وأوضحت "رؤى" أن هذا القرار الإداري، ورغم قسوته كظرف طارئ واجهته في مسيرتها، لم ولن ينال من عزيمتها أو يؤثر على خططها المستقبلية. وكشفت بشغف عن عزمها المضي قُدماً في طريق التفوق، استعداداً لدخول المرحلة الجامعية ودراسة "الطب البشري"، لتحقيق حلمها الأكبر الذي رسمته منذ طفولتها.
وتأتي تصريحات الطالبة في ظل تفاعل شعبي وإعلامي متصاعد مع قضيتها؛ حيث وجه ناشطون وتربويون انتقادات وتساؤلات ملحة حول تداعيات قرارات استبعاد الطلاب الوافدين من قوائم التكريم. واعتبر الكثيرون أن اليمن يظل حاضنة لكل العرب، وأن تكريم المتفوقين، بغض النظر عن جنسياتهم، هو تكريم للعلم والاجتهاد قبل كل شيء.