المشهد اليمني

منظمات حقوقية تطالب الحوثيين بكشف مصير صحفي مختف منذ أكثر من 11 عاما

منظمات حقوقية تطالب الحوثيين بكشف مصير صحفي مختف منذ أكثر من 11 عاما
الأحد - 30 أغسطس 2026 - 05:41 مساءً
- المشهد اليمني

طالبت منظمات حقوقية وإعلامية، اليوم الأحد، جماعة الحوثي بالكشف الفوري عن مصير الصحفي وحيد الصوفي، المختفي منذ أبريل/نيسان 2015 في العاصمة صنعاء، محذرة من استمرار استخدام الإخفاء القسري بحق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام في اليمن.


جاء ذلك في بيان مشترك لمنظمة «المادة 19» ولجنة حماية الصحفيين ومرصد الحريات الإعلامية «مرصدك»، بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف 30 أغسطس/آب من كل عام.


وقالت المنظمات إن أسرة الصوفي لا تزال، بعد أكثر من 11 عاما، محرومة من معرفة ما إذا كان على قيد الحياة ومكان وجوده وما جرى له، معتبرة أن استمرار الغموض بشأن مصيره يمثل «انتهاكا مستمرا» يضاعف معاناة أسرته ويبعث برسالة ترهيب إلى الصحفيين في اليمن.


وأوضحت أن الصوفي اختفى في 6 أبريل/نيسان 2015 في صنعاء، التي كانت جماعة الحوثي قد أحكمت سيطرتها عليها، ومنذ ذلك الحين لم يكشف عن مكانه أو مصيره، كما لم يمثل أمام جهة قضائية ولم تعرف التهم الموجهة إليه.


وأشار البيان إلى أن اختفاء الصوفي جاء بالتزامن مع حملة واسعة استهدفت الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، ما يثير، بحسب المنظمات، مخاوف جدية بشأن ظروف اختفائه والجهة المسؤولة عنه.


وأضافت المنظمات أن أسرة الصحفي واصلت طوال السنوات الماضية البحث عنه والمطالبة بالكشف عن مصيره، لكنها واجهت تهديدات ومضايقات دفعتها إلى تغيير أماكن إقامتها وأرقام هواتفها، فضلا عن إغلاق صفحة على «فيسبوك» كانت تستخدم للمطالبة بالكشف عن مصيره.


وبحسب البيان، وثق مرصد الحريات الإعلامية منذ عام 2015 نحو 540 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي بحق صحفيين وعاملين في وسائل الإعلام في اليمن، تحولت 235 منها إلى حالات اختفاء قسري، في مؤشر قالت المنظمات إنه يعكس نمطا مقلقا من الانتهاكات.


ودعت المنظمات الحوثيين إلى الكشف فورا عن مصير وحيد الصوفي ومكان وجوده، والإفراج عنه دون قيد أو شرط إذا كان محتجزا، أو توضيح مصيره وفقا للقانون وضمان حق أسرته في معرفة الحقيقة.


كما طالبت جميع أطراف النزاع والسلطات القائمة في اليمن بوقف الاختفاء القسري والاحتجاز السري بحق الصحفيين، والكشف عن أماكن المحتجزين وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، وفتح تحقيقات مستقلة وفعالة في حالات الاختفاء والاحتجاز والتعذيب وسوء المعاملة، ومحاسبة المسؤولين عنها.