عاشت مديرية القفر في محافظة إب، اليوم، لحظات عصيبة إثر تقلبات مناخية قاسية، حيث اجتاحت المنطقة عواصف رعدية عنيفة مصحوبة برياح شديدة، مخلفة وراءها دماراً واسعاً في الممتلكات وحالة من الرعب والهلع غير المسبوق بين السكان.
وفي التفاصيل التي نقلتها مصادر محلية، فقد تركزت الأضرار المادية بشكل كبير في سوق "المقهاية" الحيوي وقرية "شعب الولي – ممسى سمنان"، حيث اقتلعت الرياح أسقف بعض المحال التجارية وألحقت أضراراً بالغة بعدد من المنازل، مما أدى إلى شلل تام في الحركة بالمنطقة.
غير أن المشهد الأكثر مأساوية وإيلاماً في هذه الكارثة الطبيعية، تجلى في انهيار منزل المواطن "علي صالح صالح المظباعة" بالكامل فوق رؤوس ساكنيه. وأكدت المصادر أن المنزل كان يأوي أكثر من 10 أشخاص لحظة وقوع الانهيار المروع، مما أدى إلى احتجازهم تحت الأنقاض وتعرضهم لإصابات متفاوتة الخطورة.
وسارع الأهالي في هبة إنسانية عاجلة لانتشال الضحايا من تحت الركام، حيث جرى نقل عدد من المصابين على الفور إلى مستشفى المنار الطبي الواقع في "مفرق رهيش" لتقديم الإسعافات الأولية. ونظراً لخطورة بعض الحالات، اضطرت الفرق المسعفة إلى تحويل الإصابات الحرجة بشكل عاجل إلى مستشفى الثورة العام في مركز محافظة إب لتلقي الرعاية الطبية الفائقة والتدخلات الجراحية اللازمة.
وتسلط هذه الحادثة المفجعة الضوء على المخاطر الكبيرة التي تواجهها القرى اليمنية نتيجة التغيرات المناخية، وسط دعوات للجهات المعنية بسرعة التدخل وإغاثة الأسر المتضررة التي فقدت مأواها ومصادر رزقها.