المشهد اليمني

ذاكرة القمع تشتعل في ساحة العروض.. لماذا يرفض أبناء عدن حشود "الانتقالي المنحل"؟

ذاكرة القمع تشتعل في ساحة العروض.. لماذا يرفض أبناء عدن حشود "الانتقالي المنحل"؟
الإثنين - 31 أغسطس 2026 - 01:20 صباحًا
- المشهد اليمني - خاص

تشهد العاصمة المؤقتة عدن حالة من الاحتقان والغليان الشعبي غير المسبوق، بالتزامن مع تصاعد الدعوات الأهلية والمجتمعية الرافضة بشكل قاطع للفعالية الجماهيرية المقرر إقامتها في الأول من سبتمبر، والتي دعا إليها أنصار المجلس الانتقالي المنحل. وتأتي هذه التحركات الشعبية المضادة في ظل محاولات حثيثة من قبل منظمي الفعالية لحشد الأنصار وتوجيههم نحو "ساحة العروض" الشهيرة بمديرية خور مكسر.


وفي سياق هذه التطورات، أكد مواطنون من أبناء عدن ، أن رفضهم لهذه الحشود لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج تراكمات لسنوات من المعاناة والقمع. واستحضر الأهالي بمرارة مشاهد البطش التي طالت الاحتجاجات السلمية السابقة، حين خرج أبناء المدينة للمطالبة بأبسط حقوقهم المشروعة في تحسين الخدمات الأساسية المنهارة.


وأشار الأهالي إلى أن تلك الاحتجاجات، التي تصدرتها حرائر عدن وشبابها الغيورون على مدينتهم، قوبلت حينها بقمع وحشي، وحملات تشويه ممنهجة تضمنت الشتم والتخوين وإلصاق التهم بالمتظاهرين السلميين، بدلاً من الاستماع لمطالبهم وحل أزمات الكهرباء والمياه والمعيشة.


اليوم، يقف الشارع العدني صفاً واحداً لرفض إعادة جر المدينة المسالمة إلى مربع التوتر، وتغذية حالة الاستقطاب السياسي التي أنهكت كاهل المواطن البسيط. وقد وجه ناشطون وأهالي رسالة شديدة اللهجة ومباشرة إلى الجهات المنظمة لفعالية 1 سبتمبر، اختزلت كل سنوات المعاناة، جاء فيها: "احتشدوا في قراكم ومناطقكم، واتركوا عدن لحالها لترتاح قليلاً.. لقد تجرع أبناؤها منكم سنوات طويلة من الظلم والقهر، وحان الوقت لتتنفس هذه المدينة بسلام".


وتعكس هذه التطورات مدى اتساع الفجوة بين المكونات السياسية والشارع في عدن، الذي بات يضع الاستقرار الأمني وتحسين المستوى المعيشي والخدمي على رأس أولوياته، بعيداً عن صخب المظاهرات الاستعراضية والمناكفات السياسية.