تواجه مدارس التعليم الحكومي في محافظة تعز أزمة متفاقمة جراء النقص الحاد في أعداد المعلمين، بالتزامن مع إحالة آلاف العاملين في القطاع التربوي إلى التقاعد وتوقف التوظيف والتعاقدات الجديدة، في ظل تزايد أعداد الطلاب.
وقال نائب مدير مكتب التربية والتعليم في تعز، بجاش المخلافي، إن العجز في الكادر التعليمي بالمحافظة يقدّر بنحو 18 ألف معلم ومعلمة، فيما أُحيل نحو 16 ألفًا من العاملين في القطاع التربوي إلى التقاعد.
وأوضح المخلافي، في تصريحات إعلامية، أن أكثر من 450 ألف طالب وطالبة التحقوا بالمدارس الحكومية في المديريات المحررة بالمحافظة مع بدء العام الدراسي الجديد، مشيرًا إلى أن نحو 70 ألف طالب وطالبة ما زالوا خارج العملية التعليمية بسبب إغلاق عدد من المدارس الأهلية.
وتتركز أزمة نقص المعلمين بصورة أكبر في عدد من التخصصات العلمية، بينها الفيزياء والكيمياء والرياضيات، مع ارتفاع كثافة الطلاب ومحدودية الكادر التدريسي في المدارس الحكومية.
ويعتمد قطاع التعليم الحكومي في تعز منذ سنوات على كوادر يقترب جزء كبير منها من سن التقاعد أو تجاوزها، في وقت لم تُفتح فيه وظائف حكومية جديدة بالقدر الكافي لاستيعاب خريجي كليات التربية.
ويحذر تربويون من أن استمرار توقف رفد المدارس بمعلمين جدد، بالتزامن مع إحالة المزيد من الكوادر إلى التقاعد وارتفاع أعداد الطلاب، سيؤدي إلى اتساع فجوة العجز خلال السنوات المقبلة، ويزيد من الضغوط التي تواجهها المدارس الحكومية في المحافظة.