فتح القيادي في مليشيا الحوثي، عبد الله المهدي، النار على قيادة جماعته في تصريحات غير مسبوقة، واصفاً ما يجري خلف كواليس الجماعة بـ"الخداع والخيبة"، ومهاجماً إدارة الملفات السياسية والاجتماعية في مناطق سيطرتهم.
وقال المهدي في تدوينة على حسابه بمنصة "إكس" إن الواقع الحالي يعكس غياباً تاماً لأي "مشروع أو دولة إسلامية"، مؤكداً أن ما يُطرح ليس سوى "شعارات وأوهام وخيالات" يتم التلاعب من خلالها بعواطف الناس ومشاعرهم.
ووصف القيادي الحوثي المشهد الداخلي بـ"الغابة للأقوياء والمحرقة للضعفاء"، متأسفاً على آلية إرغام المجتمع وتسييره دون تساؤل. كما أشار إلى وجود استبعاد متزايد للأصوات الحكيمة والشخصيات القادرة، بالتوازي مع تهميش دور العلماء والرموز الاجتماعية.
وأضاف المهدي: "لو عرف الناس ما حدث وما يزال يحدث خلف الكواليس، لغسلوا أيديهم منه خيبةً وإحباطًا"، في إشارة لافتة إلى حجم التباين الشديد بين ما ترفعه الجماعة علناً وما تُدار به الأمور من الداخل.
تأتي هذه التصريحات في وقت تزايدت فيه الأصوات المنادية من داخل المنظومة نفسها بإصلاح الاختلالات، وسط تصاعد الاحتقان الشعبي والإحباط من ممارسات القيادات النفوذة في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات.