المشهد اليمني

الباحثة الدوسري أمام الكونغرس: إيران حولت الحوثيين من تمرد محلي إلى قوة عسكرية قادرة على تهديد المنطقة

الباحثة الدوسري أمام الكونغرس: إيران حولت الحوثيين من تمرد محلي إلى قوة عسكرية قادرة على تهديد المنطقة
الباحثة اليمنية ندوى الدوسري
الثلاثاء - 01 سبتمبر 2026 - 09:28 مساءً
- المشهد اليمني- خاص

قالت الباحثة اليمنية الأميركية ندوى الدوسري إن الدعم الإيراني مكّن مليشيات الحوثي من الانتقال من حركة تمرد محدودة في جبال شمال اليمن إلى قوة عسكرية تمتلك قدرات صاروخية وبحرية متطورة وتهدد أمن المنطقة.

جاء ذلك خلال إحاطة أمام اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، الثلاثاء.

وأوضحت الدوسري أن الدعم الإيراني للحوثيين بدأ قبل استيلاء الجماعة على صنعاء عام 2014، مشيرة إلى دور القيادي فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني عبدالرضا شهلائي في الإشراف على عمليات تجنيد الحوثيين وتدريبهم وتسليحهم، وفق ما عرضته في إحاطتها.

وأضافت أن إيران زودت الحوثيين خلال العقد التالي بالأسلحة والتكنولوجيا والتدريب والخبرات، ما ساعدهم على بناء ترسانة تشمل الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيرة والصواريخ أرض-جو والألغام البحرية وغيرها من القدرات.

وقالت إن الحوثيين أطلقوا منذ عام 2015 أكثر من 1800 هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة، فيما باتت بعض صواريخهم قادرة على الوصول إلى أهداف تبعد نحو ألفي كيلومتر، وبعض طائراتهم المسيرة إلى نحو 2600 كيلومتر.

وأشارت إلى أن الجماعة طورت كذلك قدرات محلية لتجميع وتصنيع وتعديل بعض منظوماتها داخل اليمن، بالاستفادة من مكونات تحصل عليها عبر شبكات إمداد إيرانية وعالمية.

وقالت إن مليشيات الحوثي التابعة لإيران أقامت داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها نظامًا يجمع بين القمع الأمني والتعبئة الأيديولوجية والعسكرية للسكان، محذرة بصورة خاصة من تأثير ذلك على الأطفال.

وأوضحت أن الحوثيين، بعد سيطرتهم على صنعاء عام 2014، حصلوا على مؤسسات الدولة وترساناتها ومواردها وبنيتها التحتية، قبل أن يعملوا على ترسيخ سيطرتهم على السكان والمؤسسات.

وقالت إن الجماعة تدير أجهزة أمن واستخبارات لمراقبة السكان وقمع المعارضة، إلى جانب فرض قيود على الحريات السياسية والمدنية واضطهاد النساء والأقليات الدينية والصحفيين والنشطاء والمعارضين.

وأضافت أن آلاف اليمنيين مروا عبر سجون الحوثيين، مشيرة إلى احتجاز عشرات العاملين في المجال الإنساني، بينهم موظفون أمميون وموظفون يمنيون في السفارة الأميركية، بتهم تجسس وصفتها بأنها ملفقة.

وفي الجانب الأيديولوجي، قالت الدوسري إن الحوثيين أعادوا صياغة المناهج الدراسية واستخدموا المدارس والمخيمات الصيفية لتلقين الأطفال أفكار الجماعة وتعريض بعضهم للتدريب العسكري.

ونقلت عن توثيق أممي أن أطفالًا في سن السابعة تعرضوا للتلقين الأيديولوجي، فيما تلقى أطفال أكبر سنًا تدريبات عسكرية، معتبرة أن الجماعة تعمل على إعادة تشكيل جيل كامل من اليمنيين وفق رؤية معادية للولايات المتحدة.