في خطوة تعكس أهمية تضافر الجهود الرسمية والمبادرات المجتمعية للنهوض بالبنية التحتية، شهدت مديرية القطن صباح اليوم تدشين صرح تعليمي جديد، حيث افتتح الأستاذ عبداللطيف محمد النقيب، مدير عام المديرية ورئيس المجلس المحلي، مدرسة "عثمان بن عفان" للتعليم الأساسي في منطقة غصيص.
جاء هذا الافتتاح وسط حضور رسمي وشعبي واسع، يتقدمهم الأستاذ محمد عوض بلعجم، الأمين العام للمجلس المحلي، والأستاذ عبدالمجيد سالم بن علي الحاج، القائم بأعمال مدير إدارة التربية والتعليم بالمديرية، إلى جانب المهندس سامح عباس عبدالحميد، المدير التنفيذي لمؤسسة الثواب الخيرية (الجهة المنفذة والممولة)، ولفيف من الشخصيات الاجتماعية والوجهاء والأعيان الذين احتشدوا لاستقبال الوفد الرسمي والتعبير عن فرحتهم بهذا الإنجاز.
يمثل المشروع الجديد نقلة نوعية للتعليم في المنطقة؛ فالمدرسة شُيدت بمواصفات حديثة لتضم 12 فصلاً دراسياً مجهزاً، إضافة إلى مكاتب إدارية وخدمية، وقاعة متعددة الأغراض، ومختبر علمي متكامل. وتهدف هذه المرافق مجتمعة إلى توفير بيئة تعليمية محفزة للطلاب والكوادر التربوية، والارتقاء بجودة مخرجات العملية التعليمية.
وخلال مراسم الافتتاح، أشاد المدير العام، الأستاذ عبداللطيف النقيب، بهذا الإنجاز الحيوي، مؤكداً أن الاستثمار في قطاع التعليم هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأجيال، وهو الركيزة الأساسية لبناء مجتمع مستقر ومتقدم.
وثمّن "النقيب" عالياً البصمات البيضاء لمؤسسة "الثواب الخيرية"، مشيداً بتدخلاتها الاستراتيجية التي لم تقتصر على التعليم، بل امتدت لتشمل مشاريع المياه، ومدارس تحفيظ القرآن، والطاقة الشمسية. ونيابة عن أبناء المديرية، وجه شكره العميق للقائمين على المؤسسة وكل من ساهم في إخراج هذا الحلم إلى النور.
من جانبه، أكد الأستاذ عبدالمجيد سالم بن علي الحاج أن افتتاح مدرسة "عثمان بن عفان" يشكل إضافة نوعية للقطاع التربوي في القطن، لافتاً إلى أن المشروع سيساهم بشكل مباشر في إنهاء معاناة الطلاب وتخفيف أعباء تنقلهم اليومي إلى مناطق بعيدة لتلقي العلم.
في السياق ذاته، عبر المهندس سامح عباس عبدالحميد، المدير التنفيذي لمؤسسة الثواب، عن فخره بإنجاز هذا الصرح، موضحاً أن تدخلات المؤسسة تأتي من منطلق استشعارها لمسؤوليتها المجتمعية، وحرصها على تعزيز فرص التعليم وتضافر الجهود لخدمة المناطق الأكثر احتياجاً.
بدوره، لم يخفِ الأستاذ عايض محمد الشبيبي، مدير المدرسة، سعادته الغامرة، موجهاً رسالة شكر وعرفان للسلطة المحلية ومؤسسة الثواب. وأكد أن المدرسة ستكون محطة انطلاق حقيقية لأبناء "غصيص" لمواصلة تعليمهم في ظروف مثالية ومستقرة.
الجدير بالذكر أن هذا المشروع النموذجي نُفذ بجهود وإشراف هندسي دقيق من قبل مؤسسة الثواب الخيرية، ممثلة بمديرها التنفيذي المهندس سامح عباس، وتنفيذ الشيخ صلاح بن كليب. وتولى الإشراف المباشر على سير الأعمال المهندس الاستشاري رامي خمبري، بمتابعة حثيثة من المهندس أيمن جعفر السقاف (مدير المشاريع)، والأستاذ عمار باسل السيافي (نائب مدير المشاريع)، إلى جانب فريق فني متكامل عمل بجد لإنجاز المشروع وفق أرقى المواصفات.