في أجواء استثنائية امتزجت فيها دموع الفرح بعبق الانتماء الوطني، وعلى وقع اقتراب احتفالات الشعب اليمني بالعيد الوطني لثورة الـ26 من سبتمبر المجيدة، أزاحت "جامعة الجند للعلوم والتكنولوجيا" الستار عن احتفالاتها الكبرى لتخريج الدفعة الخامسة التي حملت اسماً يعكس طموح شبابها: "صُناع المستقبل".
الحدث الذي أقيم تحت رعاية مباشرة من رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور محي الدين القباطي، لم يكن مجرد حفل تخرج تقليدي، بل كان بمثابة عرس أكاديمي ووطني بامتياز. فقد شهدت أروقة الاحتفال زفاف أكثر من مائة خريج وخريجة من كليات "العلوم الطبية"، وتحديداً من أقسام (طب الفم والأسنان، المختبرات الطبية، والتمريض)، ليكون هذا الحفل هو ضربة البداية لسلسلة من المهرجانات الاحتفالية التي ستشهدها مختلف كليات الجامعة على مدار أسبوع كامل.
وفي لحظة سادها الفخر والاعتزاز، ألقى رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محي الدين القباطي كلمة مؤثرة، هنأ فيها الخريجين وأولياء أمورهم الذين حصدوا اليوم ثمار سنوات من السهر والكفاح. وشدد الدكتور القباطي في حديثه على أن جامعة الجند لن تتوقف عن مسيرتها نحو التميز والريادة الأكاديمية، مؤكداً التزام هذا الصرح العلمي بإعداد وتأهيل كوادر قادرة على إحداث نقلة نوعية في خدمة المجتمع والمساهمة الفاعلة في عجلة التنمية المستدامة.
لم تخلُ الفعالية من اللمسات الفنية والوطنية التي ألهبت حماس الحاضرين، حيث تخلل الحفل عرض مقاطع مرئية (فيديوهات) استعرضت شريط الذكريات وأبرز المحطات التي عاشتها الدفعة خلال سنوات الدراسة. كما ألقى الخريج "هشام الزيادي" كلمة زملائه بعبارات لامست القلوب ولخصت رحلة الكفاح المشترك.
وبصوت واحد يملأه اليقين والإحساس بالمسؤولية، وقف الخريجون لترديد "القسم الطبي" خلف عميد كلية العلوم الطبية، الدكتور منصور الخليدي، في مشهد مهيب يعلن عن ولادة جيل جديد من ملائكة الرحمة وحراس الصحة.
واختُتم هذا العرس الأكاديمي البهيج بلحظات التكريم، حيث تم تتويج أوائل الدفعة وتكريم جميع الخريجين والخريجات، وسط حضور رفيع المستوى ضم قيادة الجامعة، وعدداً من مسؤولي السلطة المحلية، ونخبة من الأكاديميين والشخصيات الاجتماعية البارزة، لتطوى صفحة من صفحات الدراسة، وتبدأ قصة نجاح جديدة في ميدان العمل.