في خطوة هامة نحو تعزيز المنظومة الصحية والارتقاء بخدمات الأمومة والطفولة في اليمن، انطلقت في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم، فعاليات الدورة التنشيطية الموسعة للمدربين المتخصصين في مجال تنظيم الأسرة. وتأتي هذه المبادرة الحيوية بمشاركة نخبة من الكوادر الطبية والمدربين القادمين من ثلاث محافظات رئيسية هي: عدن، وتعز، ولحج.
ويقام هذا الحدث الصحي البارز بدعم مباشر من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، في إطار مساعيه المستمرة لمساندة القطاع الصحي اليمني وتجاوز التحديات التي يمر بها.
وفي الجلسة الافتتاحية للدورة، التي حضرها عدد من المسؤولين وصناع القرار، أكد الدكتور عبدالرقيب الحيدري، وكيل وزارة الصحة العامة والسكان المساعد لقطاع السكان، على الأهمية الاستراتيجية التي تكتسبها هذه الدورة في التوقيت الحالي. وأوضح أن الهدف الأساسي لا يقتصر على التدريب التقليدي، بل يمتد لتحديث المعارف والمهارات الميدانية للمدربين، وتوحيد المنهجيات التدريبية وفقاً لأحدث المعايير الطبية العالمية.
وشدد الدكتور الحيدري على أن هذه الخطوات التحديثية من شأنها أن تسهم بشكل مباشر وفعّال في رفع كفاءة الكوادر الصحية العاملة على الأرض، مما ينعكس إيجاباً على تحسين جودة خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية المقدمة للمواطنين في مختلف المرافق الصحية والمستشفيات.
وفي سياق كلمته، نقل الدكتور الحيدري حرص وزارة الصحة العامة والسكان، وتوجيهات قيادتها، نحو تعزيز القدرات الوطنية وتأهيل الكادر البشري ليكون قادراً على إدارة الأزمات الصحية. وأكد أن الوزارة تضع في سلم أولوياتها استدامة خدمات تنظيم الأسرة وتوسيع نطاق الوصول إليها لتشمل كافة المناطق، وخاصة النائية منها.
واختتم وكيل الوزارة كلمته بتوجيه الشكر والتقدير لشركاء التنمية والتطوير، مثمناً الدعم السخي والجهود الحثيثة التي يبذلها صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) في تبني برامج الصحة الإنجابية، ومساندته المستمرة للقطاع الصحي اليمني للوقوف على قدميه وتقديم الرعاية اللائقة للمجتمع.
وتشكل هذه الدورة نواة حقيقية لخلق شبكة من المدربين الأكفاء الذين سيأخذون على عاتقهم نقل هذه الخبرات إلى آلاف العاملين في القطاع الصحي بمحافظاتهم، مما يبشر بتحسن ملموس في مؤشرات صحة الأسرة خلال الفترة القادمة.