في تصريح ناري يعكس عمق الرفض لأي مساومات أو تراجعات، شن القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، كامل الخوداني، هجوماً لاذعاً على جماعة الحوثي، ساخراً من محاولاتها المستمرة لاصطياد الفرص في مياه الخلافات التي قد تنشأ بين القوى والمكونات المناهضة لها.
وأكد الخوداني، في سلسلة قراءات للمشهد السياسي، أن جماعة الحوثي تقع في خطأ استراتيجي فادح عند تقييمها وقراءتها للتباينات الطبيعية بين خصومها. منتقداً بشدة الخطاب الإعلامي والسياسي الذي تتبناه قيادات وناشطو الجماعة، والذي وصفه بـ"البائس" والمفتقر لأدنى درجات الفهم لطبيعة المعركة الوطنية.
فقد أوضح الخوداني في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن الحوثيين يسارعون عند حدوث أي تباين أو خلاف في صفوف القوى الوطنية، إلى عزف أسطوانتهم المشروخة ودعوة الأطراف للعودة إلى مناطق سيطرتهم تحت شعار: "ارجع واحنا نضمنك". واعتبر أن هذا الطرح السطحي يعكس جهلاً مطبقاً وعمى سياسياً لدى الجماعة عن حقيقة الصراع وجذوره.
ووجه القيادي المؤتمري رسالة حاسمة تقطع الطريق أمام أي رهانات حوثية على تمزيق الصف المناهض لهم، مشدداً على أن الخلافات البينية —مهما بلغت حدتها— لا يمكن أن تلغي أو تغير من بوصلة العداء الاستراتيجي تجاه مشروع الجماعة. وقال بعبارات قاطعة: "معركتنا معاهم معركة وجود وكرامة ومستقبل".
وفي ختام تصريحه الذي لقي تفاعلاً واسعاً، جدد الخوداني تمسكه الثابت بموقفه الوطني رافضاً أي تراجع مهما قست الظروف أو اشتدت الأزمات، مضيفاً بتحدٍ لافت: "حتى لو وصلت مشاكلنا إلى عنان السماء.. فإما أن نأكل من خشاش الأرض أو نعيش في عرض الجبال ما بقي لنا من الحياة"، في إشارة واضحة إلى تفضيل قساوة العيش وشظف الحياة على القبول بالخضوع لمشروع الحوثيين.