يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخوض جولة انتخابية موسعة في الولايات المتأرجحة خلال الـ30 يوماً الأخيرة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل، في وقت تسعى فيه إدارته لاحتواء التصعيد مع إيران لتفادي تداعيات سياسية محتملة.
جولة في ألاسكا والولايات المتأرجحة
وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي:
«سأذهب إلى ألاسكا. سأقوم بزيارات في آخر 30 يوماً قبل الانتخابات. وسأقوم بالعديد من الزيارات».
وأضاف أنه سيشارك في حملات انتخابية لصالح مرشحي الكونغرس و"بعض حكام الولايات"، مؤكداً تركيزه على مجلسي الشيوخ والنواب، حيث يسعى الجمهوريون للدفاع عن أغلبيتهم الضئيلة في المجلسين.
وبدأ ترامب تحركاته فعلياً بزيارة إلى تكساس للمشاركة في حفل جمع تبرعات لدعم مرشح مجلس الشيوخ ووزير العدل في الولاية -كين باكستون، كما توجه إلى ساوث كارولاينا لدعم دارلين جراهام في سباقها التمهيدي لمجلس الشيوخ.
وأعلن ترامب دعمه لعضو مجلس الشيوخ عن ألاسكا -دان سوليفان، قائلاً إنه سيزور الولاية "للتأكد من انتخاب سناتور رائع لفترة جديدة".
إيران في قلب الحسابات الانتخابية
وبالتزامن مع الحراك الانتخابي، كشفت 4 مصادر مطلعة أن مستشارين كباراً لترامب يدفعون باتجاه منع تصعيد الحرب مع إيران قبل موعد الاقتراع في 3 نوفمبر، بهدف الحد من الخسائر الانتخابية المحتملة للجمهوريين.
وأوضحت المصادر أن الإدارة تبحث إبقاء نطاق المواجهة محدوداً حتى يوم التصويت، مع إمكانية بحث تصعيد العمل العسكري بعد الانتخابات، دون أن يكون قرار العودة إلى صراع واسع محسوماً.
ونقلت المصادر عن مسؤول في البيت الأبيض قوله: "نواصل الضغط على إيران... لكن نوفمبر يمثل أولوية".
وتعتمد الإدارة حالياً على زيادة الضغط الاقتصادي عبر العقوبات والحصار البحري، سعياً لانتزاع تنازلات من طهران في أي مفاوضات مستقبلية.
تراجع شعبية وضربات متبادلة
وتأتي جولة ترامب المرتقبة في ظل تراجع شعبيته إلى -33%- وفق استطلاع رويترز/إبسوس، وهو أدنى مستوى له منذ دخوله السياسة. كما أظهر استطلاع آخر أن -31% فقط- من الأمريكيين يؤيدون الدخول في حرب مع إيران، مقابل -63%- يعارضون ذلك.
ورغم مساعي التهدئة، تواصلت الضربات المتبادلة خلال الأيام الماضية. فقد قصفت الولايات المتحدة أهدافاً إيرانية قرب مضيق هرمز، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه مواقع وقواعد أمريكية في المنطقة.
وتواجه الإدارة ضغوطاً عسكرية متزايدة مع تقارير عن استهلاك كميات كبيرة من الذخائر، وتحذيرات من أن إطالة أمد الحرب قد تؤثر على جاهزية القوات الأمريكية في مناطق أخرى.
وفي المقابل، أكد مسؤولون أمريكيون استمرار الضغط على إيران، بينما شدد ترامب على أنه "لا يريد السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي".