المشهد اليمني

ناشط يروي تفاصيل منع قريبته من السفر عبر مطار عدن بسبب ”سياسة جديدة” واتهامات بسوء الإدارة

الأربعاء 30 يوليو 2025 06:52 مـ 5 صفر 1447 هـ
مطار عدن الدولي
مطار عدن الدولي

صعد ناشط يمني أصوات الانتقادات تجاه إجراءات مطار عدن الدولي، بعد منع إحدى أقاربه من السفر على متن رحلة طيران، رغم وصولها قبل موعد الإقلاع بساعة ونصف، في ظل ما وصفه بـ"تطبيق تعسفي لسياسة جديدة" وعدم كفاءة في إدارة عمليات الصعود.

وأوضح الناشط عمرو العطار، في منشور موسّع عبر منصات التواصل الاجتماعي، تفاصيل الحادثة التي تعرضت لها قريبته، مؤكدًا أنها وصلت إلى مطار عدن الدولي قبل موعد إقلاع رحلتها بساعة ونصف، وفق التوقيت المحدد على تذكرة الطيران، إلا أنها تم منعها من الصعود، وتم منح مقعدها لشخص آخر دون إشعار مسبق.

وأشار العطار إلى أن السلطات في المطار أبلغوها بأن "القانون الجديد يقضي بضرورة الحضور قبل موعد الرحلة بـ4 ساعات"، وهو إجراء، بحسب قوله، "تم تطبيقه فجأة دون إعلان رسمي أو تنسيق مع المسافرين"، مضيفًا: "اللائحة الجديدة تُطبَّق على الجميع، لكن لا أحد يُعلم المسافرين بها، ما يُعد تقصيراً إدارياً كبيراً".

وأوضح أن قريبته واجهت تأخيرًا كبيرًا أثناء مرورها ببوابة التفتيش الأمني، حيث تم طلبها للتفتيش بشكل مفرط، وتم استجوابها بأسئلة وصفها بـ"السخيفة وغير المبررة"، مثل: "هل لديك سلاح؟ هل معك سكين؟"، رغم أن حقيبتها خضعت للفحص الكامل، ومرورها عبر أجهزة الكشف.

وقال: "بعد أن تم تفتيشها والوقوف جانبًا، عاد الموظفون ليسألوا نفس الأسئلة مرة أخرى، وكان الوقت يمر بسرعة، وبدلاً من تسهيل الإجراءات، بدوا وكأنهم يبحثون عن ذريعة لتأخيرها أو منعها"، مؤكدًا أن "الإجراءات الأمنية ضرورية، لكنها لا يجب أن تتحول إلى أداة لإذلال المسافرين أو تضييع حقوقهم".

وأضاف أن قريبته وصلت إلى قسم إنهاء إجراءات الرحلة قبل موعد الإقلاع بساعة ونصف، إلا أنها فوجئت بأن "المعاملة قد أُغلقت"، على الرغم من أن الطائرة لم تقلع بعد، وأنه لا يزال هناك متسع من الوقت، ما يشير إلى "سوء تنسيق داخلي، وتطبيق غير منطقي للوائح".

وأشار العطار إلى أنه قام بحذف منشور سابق كان قد كتبه، لأنه اعتقد في البداية أن قريبته أكملت جميع الإجراءات، لكنه لاحقًا تبين أن المشكلة حدثت عند بوابة الصعود، حيث تم منعها رغم اجتيازها التفتيش وتحديث بيانات التذكرة.

وأكد أن السلطات في المطار فرضت على قريبته دفع غرامة مالية قدرها 100 دولار أمريكي كشرط للسماح لها بالسفر على رحلة الفجر في اليوم التالي، وهو ما اعتبره "عقاباً تعسفياً لمسافر وصل في الوقت المناسب، وواجه تأخيرًا بسبب إهمال الموظفين".

وطالب الناشط الجهات المختصة، ومنها وزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني، بضرورة مراجعة الإجراءات في مطار عدن، وضمان شفافيتها ووضوحها أمام المسافرين، داعيًا إلى وقف ما وصفه بـ"الإجراءات التعسفية والممارسات البيروقراطية التي تضر بسمعة اليمن وتنعكس سلبًا على تجربة المسافرين".

وأثارت الحادثة موجة من الجدل على وسائل التواصل، مع تعدد الشكاوى من مسافرين آخرين تعرضوا لظروف مشابهة في مطار عدن، ما يعكس حاجة ملحة لإصلاحات عاجلة في منظومة المطارات اليمنية، وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها البلد.