”8 متهمين بالاعتداء على فتاة مريضة نفسياً في تعز.. والسلطات تتلكأ! ما الذي يُخفى وراء الستار؟”

في واقعة تدمي القلوب وتُعيد فتح جراح الإفلات من العقاب، هزّت جريمة بشعة أرجاء محافظة تعز اليمنية، حيث اغتصب ثمانية أشخاص فتاة تبلغ من العمر 18 عاماً، تعاني من اضطرابات نفسية، في فعلٍ لا يُبرر بحال من الأحوال.
لكن ما زاد من خطورة الحدث ليس وحشية الجريمة فحسب، بل التحركات الخفية التي تُبذل لإفلات الجناة من العقاب، بضغط من وسطاء نفوذ، في مؤشر خطير على تآكل منظومة العدالة وانهيار حماية الفئات الضعيفة.
تفاصيل الجريمة والتحقيقات:
وفق مصادر أمنية وحقوقية مطلعة، ألقت الأجهزة الأمنية في تعز القبض على ثمانية أشخاص يُشتبه بضلوعهم في اغتصاب فتاة شابة من إحدى القرى بتعز ، كانت قد اختفت لعدة أيام قبل العثور عليها في حالة نفسية وجسدية حرجة.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن الضحية، التي تعاني من اضطرابات نفسية تؤثر على قدرتها على الدفاع عن نفسها، تعرضت للاغتصاب الجماعي من قبل المجموعة، التي استغلّت ضعفها وغياب الرقابة الأسرية.
وأكد مصدر أمني رفيع، طلب عدم الكشف عن هويته، أن "التحقيقات تمت بسرعة، وتم التعرف على هوية الجناة بناءً على أدلة ميدانية وشهادات شهود، كما اعترف بعض المتهمين أثناء التحقيق الأولي".
وأضاف: "تمت إحالة الملف إلى النيابة العامة، لكن القضية تشهد توقفاً ملحوظاً منذ أكثر من أسبوع بسبب ارتباطهم بمشرفين حوثيين".
وساطات نفوذ تهدد بإفلات الجناة من العقاب:
المثير في القضية، بحسب نشطاء محليين وحقوقيين، هو التدخلات التي تُبذل من قبل "مشرفين حوثيين" لوقف مسار العدالة.
وأشارت مصادر حقوقية إلى أن ثلاثة من المتهمين يُعتقد أن لهم صلات بأشخاص يشغلون مناصب نفوذ في المناطق الخاضعة للحوثيين، ويُمارسون ضغوطاً مكثفة عبر قنوات غير رسمية لإطلاق سراحهم أو تسوية القضية خارج القضاء.
"إطلاق سراح مجرم واحد في هذه القضية سيكون إشارة خطر تُشجع على ارتكاب الجرائم بحق النساء والضعفاء"
— ناشطة حقوقية من تعز، تحدثت لقناة محلية شرط عدم الكشف عن اسمها.
وأضافت المصادر أن أسرة الضحية، التي تعيش في ظروف معيشية صعبة، تفتقر إلى الدعم القانوني والاجتماعي، ما يجعلها عُرضة للإجحاف والتخويف، خصوصاً في ظل التحركات التي تُبذل لإغلاق الملف عبر "الصلح "، رغم خطورة الجريمة التي تصنّف تحت جرائم الكراهية والاعتداء الجنسي المشدد.
استياء شعبي ودعوات للعدالة:
القضية أثارت موجة غضب واسعة ، وطالبت منظمات حقوقية محلية ودولية السلطات القضائية والأمنية بالتدخل الفوري لضمان محاكمة عادلة وسريعة، وعدم السماح بتمرير الجريمة تحت طائلة "الوساطة" أو "الاعتبارات الاجتماعية".
ويبقى السؤال هل ستُغلق هذه القضية كما أُغلقت عشرات القضايا قبلها؟ أم أن صرخة هذه الفتاة، التي لا تملك من أمرها شيئاً، ستكون شرارة تغيير حقيقي في مسار العدالة في اليمن؟