المشهد اليمني

”ضرب مبرح في وضح النهار! مواطن يُهشم جسديًا على يد مسلحين حوثيين في إب... ماذا فعل؟”

الجمعة 29 أغسطس 2025 12:06 صـ 6 ربيع أول 1447 هـ
الاعتداء
الاعتداء

في مشهد صادم يعيد رسم خريطة القمع والانفلات الأمني في محافظة إب، وقعت حادثة جديدة تهز المجتمع المحلي وتثير جدلًا واسعًا حول حالة التسلط الممنهجة التي تمارسها مليشيات الحوثي ضد المدنيين.

ففي ظل صمت مريب من الأجهزة الرسمية، أقدم مسلحون مرتبطون بقيادي حوثي معين في المحافظة، المدعو أبو عقيل المتوكل، على الاعتداء الوحشي على أحد المواطنين في وسط مدينة إب، دون أي مبرر قانوني أو مسوغ أخلاقي.

الواقعة لم تكن مجرد شجار عابر، بل كانت عملية ضرب مبرح نفذها مسلحان بأسلحة بيضاء، استمرت لعدة دقائق أمام مرأى ومسمع المارة، مما تسبب في إصابات خطيرة للضحية، بينها كدمات متعددة في الرأس والجذع، وكسور في الأطراف، وفقًا لتقارير طبية أولية تم تداولها عبر مصادر محلية.

الجريمة ليست وليدة اللحظة… بل جزء من نمط منهجي من القمع

ما زاد من تفاقم الصدمة أن هذا الاعتداء لم يكن وحيدًا، بل يأتي في سياق تصاعد متسارع لحالات الانتهاك الفردية والجماعية في إب، حيث أصبحت الاعتداءات الجسدية على المدنيين تُسجل بشكل يومي، غالبًا بذريعة "شكاوى كيدية" أو اتهامات غير مدعومة بأدلة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن عدد الحالات التي سُجلت خلال الشهر الماضي وصل إلى أكثر من 17 حالة اعتداء مباشر من قبل مسلحين مرتبطين بقيادة الحوثيين في إب، معظمها تم دون أي مساءلة أو تحريك قضائي.

"احتلال ممنهج": كيف حوّلت المليشيا إب إلى سجن مفتوح؟

وصف الأهالي الواقع الحالي في إب بأنه "احتلال ممنهج"، يُمارس فيه النظام القمعي من خلال تعزيز وجود الميليشيات المسلحة، وإلغاء أي هيكل قانوني أو مؤسسي مستقل. وتحولت شوارع المدينة إلى مناطق خاضعة لسلطة السلاح، حيث يُفرض القانون من قبل من يحمل سلاحًا، وليس من قبل القضاء.

وفي ظل غياب أي تدخل من الجهات الرقابية أو الدولية، تراكمت المعاناة، وتحولت الحياة اليومية إلى سلسلة من الخوف والترقب. الأطفال يخشون الخروج، والتجار يتجنبون التحرك بعد العاشرة مساءً، والأسر تعيش في حالة من التوتر المستمر.

دعوة ملحّة للمنظمات الحقوقية: لا تتجاهلوها!

في ظل هذا التزايد المقلق، وجه أهالي إب نداء عاجلًا إلى جميع المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية، مطالبينها بـ توثيق هذه الانتهاكات بشكل دقيق ومستمر، وتحريك ملفات قانونية دولية ضد مرتكبي الجرائم.

هل ستكون هذه الحادثة نقطة تحول؟ أم ستُسجَّل كواحدة من عشرات دون رد فعل؟