”قرار مفاجئ من المحكمة الجزائية: الإفراج عن صحفي بعد ضغوط كبيرة!”

في لحظة تُعيد تعريف معنى الحرية الصحفية في اليمن، أُطلق سراح الصحفي البارز عبدالجبار باجبير، ناشر ورئيس تحرير موقع وقناة "عادTV"، بعد أكثر من أسبوعين من الاحتجاز الجائري في محافظة حضرموت شرق اليمن.
القرار جاء بناءً على قرار قضائي صادر من المحكمة الجزائية المتخصصة، في خطوة تُعدّ محطة فارقة في معركة الحفاظ على حرية التعبير في منطقة تمثل رئة الإعلام المستقل في الجنوب.
من هو عبدالجبار باجبير؟ ولماذا كان هدفًا للاعتقال؟
عبدالجبار باجبير، أحد أبرز الأصوات الصوتية في الإعلام المستقل، اشتُهِر بعمله الصحفي الشجاع الذي كشف عن فساد محلي، وممارسات انتهاك حقوق الإنسان، وقضايا تتعلق بالفساد الإداري في عدد من المؤسسات الحكومية بحضرموت.
منذ تاريخ 28 يوليو 2025، تم اعتقاله دون إعلان رسمي أو توجيه تهم واضحة، ما أثار موجة غضب واسعة داخل المجتمع المدني والمهنيين الإعلاميين. فقد ظلّ محتجزًا في مكان مجهول، بينما تزايدت الشائعات حول تعرضه للتعذيب أو الترهيب، ما جعل قضيته نقطة تحول في مواجهة الرقابة الإعلامية المتصاعدة في المنطقة.
لكن في لحظة مفاجئة، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في حضرموت قرارًا بالإفراج عنه، وذلك بناءً على طلب قدمه محامٍ مختص، وتم تنفيذه فعليًا يوم 19 أغسطس 2025، أي بعد أكثر من أسبوعين من الاعتقال.
نقابة الصحفيين اليمنيين: "لا وقت للتأخير!"
قبل إصدار القرار القضائي بأيام، دعت نقابة الصحفيين اليمنيين بشكل عاجل إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط" عن باجبير، واعتبرت حالته "مثالًا صارخًا على تقويض حرية الرأي في اليمن"، خاصة في المناطق التي تشهد انتعاشاً ملحوظاً في الحراك الإعلامي.
هل هذه مجرد حالة وحيدة أم بداية تغيير؟
الإفراج عن باجبير قد يكون أول إشارة إيجابية من السلطات المحلية في حضرموت، لكن الخبراء يشيرون إلى أن هذا لا يعني نهاية التهديدات. فبحسب تقارير منظمات حقوقية، تم تسجيل أكثر من 37 حالة اعتقال أو تهديد ضد صحفيين في حضرموت خلال العام الماضي فقط.
وبالتالي، فإن مصير باجبير لا يُعدّ قضية فردية، بل مؤشرًا على حالة متأزمة في بيئة العمل الإعلامي في جنوب اليمن، حيث تتصاعد المخاوف من تدخلات سياسية وعسكرية في تغطية الأحداث الحساسة.