المشهد اليمني

اليابان تقترح الحد من استخدام الهواتف الذكية لساعتين يوميًا لمواجهة الإدمان

الجمعة 29 أغسطس 2025 10:29 مـ 6 ربيع أول 1447 هـ
مدينة يابانية
مدينة يابانية

طرحت مدينة تويوآكي اليابانية اقتراحًا جديدًا يهدف إلى تقليص استخدام الهواتف الذكية يوميًا، بحيث لا يتجاوز ساعتين، خصوصًا بين الأطفال والمراهقين. وجاءت هذه المبادرة بعد ملاحظات متزايدة حول التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط للتقنيات الحديثة على الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، إضافة إلى مشاكل اضطراب النوم التي أصبحت شائعة بين الشباب.

تفاصيل المبادرة وأهدافها

أكد عمدة المدينة أن الاقتراح لا يفرض قيودًا إلزامية، بل يعد توصية لتشجيع الأسر على مراجعة عاداتها الرقمية. وتم استثناء استخدامات التعليم والعمل والرياضة من هذا التحديد الزمني، مع الدعوة إلى استثمار وقت الفراغ في أنشطة بديلة مثل ممارسة الرياضة وتعلم مهارات جديدة. الهدف الأساسي للمبادرة هو توعية المجتمع بخطورة الإفراط في استخدام الهواتف الذكية على المدى البعيد.

ردود فعل متباينة من السكان

لم يلقَ المقترح قبولًا واسعًا بين سكان تويوآكي، حيث أبدت شريحة كبيرة اعتراضها، معتبرة أن المبادرة تمس حريتهم الشخصية في استخدام الأجهزة الإلكترونية. ورغم ذلك، يرى المؤيدون أن هذه الخطوة قد تشكل بداية لحوار مجتمعي واسع حول أنماط استخدام الهواتف الذكية وضرورة إيجاد توازن صحي بينها وبين الحياة اليومية.

جهود عالمية مشابهة

تأتي الخطوة اليابانية في إطار حركة عالمية لمواجهة الاستخدام المفرط للتكنولوجيا. ففي أستراليا صدر قانون يمنع الأطفال دون السادسة عشرة من إنشاء حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما اتخذت إيرلندا إجراءات لتعزيز الرقابة الأسرية على استخدام الأجهزة الرقمية. هذه التجارب تؤكد أن قضية الإدمان الرقمي لم تعد محلية، بل أصبحت تحديًا عالميًا يتطلب حلولًا متنوعة.

تأثيرات صحية واجتماعية مثبتة

يحذر خبراء الصحة النفسية من أن الاستغراق الطويل في الهواتف الذكية قد يؤدي إلى العزلة الاجتماعية، ضعف التركيز، تدهور العلاقات الأسرية، إضافة إلى القلق واضطرابات النوم. ويشدد الأطباء على أهمية وضع حدود زمنية لاستخدام الأجهزة الذكية، خاصة بالنسبة للأطفال، مع تشجيع البدائل مثل الأنشطة الرياضية أو المشاركة في أنشطة اجتماعية مباشرة.

خطوة أولى نحو وعي رقمي جديد

رغم الجدل الدائر، يعتبر اقتراح تويوآكي خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي بأخطار إدمان الهواتف. وقد يفتح الباب أمام مبادرات مشابهة في مدن أخرى باليابان والعالم، خصوصًا في ظل تسارع الاعتماد على التكنولوجيا في مختلف جوانب الحياة. ويظل التحدي الأكبر هو إيجاد صيغة توازن بين الاستفادة من التقنيات الحديثة والحد من آثارها السلبية على الفرد والمجتمع.