المشهد اليمني

ترامب يوقف الحماية الاستخباراتية عن كاملا هاريس اعتباراً من سبتمبر

الجمعة 29 أغسطس 2025 11:36 مـ 6 ربيع أول 1447 هـ
ترامب وكاملا هاريس
ترامب وكاملا هاريس

أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً يقضي بإنهاء الحماية الاستخباراتية لكاملا هاريس، نائبة الرئيس السابقة، وذلك اعتباراً من 1 سبتمبر 2025. القرار جاء في مذكرة رسمية وجهها ترامب إلى وزير الأمن الداخلي، وأكد فيها أن التمديد الإضافي لحماية هاريس، الذي وقع عليه الرئيس السابق جو بايدن، لم يعد سارياً.

خلفية القرار

وبحسب القوانين الفيدرالية، يحصل الرؤساء السابقون على حماية دائمة من جهاز الاستخبارات السرية، في حين يتمتع نواب الرؤساء السابقين بحماية تستمر ستة أشهر بعد مغادرتهم المنصب. إلا أن بايدن وقّع سراً على توجيه خاص مدّد بموجبه الحماية لهاريس لعام إضافي، وهو الإجراء الذي ألغاه ترامب في قراره الأخير.

توقيت حساس

يأتي هذا القرار في وقت تستعد فيه كاملا هاريس لإطلاق جولة ترويجية لكتابها الجديد بعنوان "107 Days"، المقرر صدوره في 23 سبتمبر المقبل، والذي يتناول تجربتها في حملتها الرئاسية القصيرة. ويثير توقيت إنهاء الحماية الاستخباراتية قلقاً متزايداً بشأن سلامتها، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات السياسية عقب الانتخابات الأخيرة.

مخاوف أمنية متزايدة

فقد أشار خبراء أمنيون إلى أن إلغاء الحماية لا يقتصر على غياب المرافقة الأمنية، بل يشمل أيضاً توقف المراقبة المستمرة للتهديدات الإلكترونية ومتابعة المخاطر عبر وسائل التواصل الاجتماعي. واعتبر مقربون من هاريس أن فقدان هذه الخدمات يجعلها عرضة لمخاطر جدية، خاصة وأن منزلها في لوس أنجلوس سيتوقف عن تلقي الحماية الفيدرالية.

ردود فعل غاضبة

وقد عبّر حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم عن رفضه للخطوة، مؤكداً أن "سلامة الشخصيات العامة يجب ألا تكون رهينة قرارات سياسية انتقامية". من جانبها، وصفت عمدة لوس أنجلوس كارين باس القرار بأنه "انتقام سياسي يعرض حياة هاريس للخطر"، مؤكدة استعدادها للتنسيق مع السلطات المحلية لتأمين الحماية اللازمة.

تكلفة الحماية الخاصة

يشير متخصصون في الأمن إلى أن الحصول على حماية خاصة بمستوى مماثل لما تقدمه الاستخبارات السرية قد يكلف ملايين الدولارات سنوياً، وهو ما يفرض تحديات إضافية على هاريس وزوجها دوغ إمهوف، الذي خسر بدوره الحماية الأمنية منذ يوليو الماضي مع انتهاء الفترة المقررة له.

يلقي قرار ترامب بإنهاء الحماية الاستخباراتية لكاملا هاريس بظلاله على المشهد السياسي والأمني في الولايات المتحدة، وسط تساؤلات عن دوافعه الحقيقية وتداعياته المحتملة، خاصة مع قرب جولة هاريس الترويجية. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تطورات جديدة في هذا الملف الحساس.