المشهد اليمني

تعز تُغلق ثلاث مدارس خاصة لمخالفتها الأنظمة التعليمية

السبت 30 أغسطس 2025 11:41 مـ 7 ربيع أول 1447 هـ
التعليم في اليمن
التعليم في اليمن

كشف مصدر مسؤول في السلطة المحلية بمحافظة تعز، اليوم، عن صدور قرارات رسمية بإغلاق ثلاث مدارس خاصة كبرى في مدينة تعز، وذلك في إطار جهود متواصلة لضبط الأداء التعليمي وفرض النظام في المؤسسات التعليمية الخاصة.

وأوضح المصدر أن هذه القرارات جاءت نتيجة لعدم التزام المدارس المذكورة باللوائح والأنظمة التعليمية المنظمة من قبل وزارة التربية والتعليم والسلطة المحلية، مشيرًا إلى أن المخالفات شملت جوانب متعددة مثل التسعير العشوائي للرسوم الدراسية، وعدم الالتزام بالمناهج المعتمدة، وتقديم خدمات تعليمية دون ترخيص كامل أو بمواصفات غير مطابقة للمعايير المطلوبة.

وأكد المصدر أن الإغلاق يُعد جزءًا من حملة شاملة ومستمرة تُنفذها السلطة المحلية بالتعاون مع مكتب التربية والتعليم، وتستهدف جميع المدارس الخاصة في المدينة، بهدف ضمان التزامها بالأنظمة، وتحسين جودة العملية التعليمية، وحماية حقوق الطلاب وأولياء الأمور.

وشدد على أن الرقابة ستكون صارمة ومستمرة، وأن لا استثناءات ستطال أي مدرسة مخالفة، مهما كان حجمها أو نفوذها، لافتًا إلى أن "القرارات الصادرة ستُنفذ على الجميع دون محاباة أو تمييز، وبما يضمن العدالة ويصون المصلحة العامة".

وأشار المسؤول إلى أن الحملة تأتي في سياق خطة أوسع لإصلاح القطاع التعليمي في تعز، وترسيخ مبدأ الشفافية والانضباط المؤسسي، موضحًا أن الفرق الرقابية تقوم بجولات ميدانية مفاجئة، وتستقبل بلاغات المواطنين حول المخالفات، وتعمل على معالجتها فورًا.

وأكد أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو حماية البيئة التعليمية من أي تجاوزات، وضمان توفير بيئة آمنة ومحفزة للطلاب، وتعزيز ثقة المجتمع في المؤسسات التعليمية، سواء كانت حكومية أو خاصة.

ودعا المصدر جميع المدارس الخاصة إلى الالتزام باللوائح والتعليمات، وتصحيح أوضاعها خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن هناك فرصًا للتقنين والتصحيح قبل اتخاذ أي إجراءات رادعة.

وأعرب عن تطلع السلطة المحلية إلى تعاون واسع من قبل ملاك المدارس، ومجلس الآباء، ووسائل الإعلام، والمجتمع المدني، لإنجاح هذه الحملة، وتحقيق تقدم ملموس في جودة التعليم بالمحافظة، التي تُعد من أكبر المدن اليمنية من حيث الكثافة السكانية والتعليمية.

يُذكر أن محافظة تعز تشهد نشاطًا تعليميًا كثيفًا، مع وجود عدد كبير من المدارس الخاصة التي تلعب دورًا بارزًا في استيعاب أعداد متزايدة من الطلاب، ما يستدعي مراقبة دقيقة لضمان التزامها بالمعايير التعليمية والمالية والبنية التحتية.