روسيا تتهم واشنطن بعرقلة التطبيع بين إيران وجيرانها.. وقطر: الهجمات الإيرانية تجاوزت الخطوط الحمر
أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الهجمات الإيرانية التي استهدفت المنشآت الحيوية والمدنية "تجاوزت العديد من الخطوط الحمر"، مشدداً على أن الدوحة أرسلت شكاوى رسمية إلى منظمات دولية بشأن هذه الاعتداءات، في وقت أعلنت فيه موسكو استعدادها للوساطة محذرة من تفاقم أزمة الشرق الأوسط إلى صراع أوسع.
وفي تصريحات صحفية، كشف المتحدث باسم الخارجية القطرية أن القوات المسلحة أثبتت كفاءة عالية بإحباط أكثر من 90% من الهجمات، بفضل الشراكات الدفاعية الاستراتيجية، لاسيما مع الولايات المتحدة. وأوضح أن قطر تتخذ كافة الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها، معتبراً أن استهداف منشآت الطاقة يمثل خطوة خطيرة تهدد أمن الإمدادات العالمي. وبشأن مضيق هرمز، شدد المتحدث على أنه مسألة إقليمية لا تتعلق بطرف واحد، وتتطلب توافقاً دولياً لضمان حرية الملاحة وسلاسل التوريد.
دبلوماسياً، رحبت الدوحة بالمبادرات التي تحقق السلام، معربة عن دعمها لجهود الوساطة الباكستانية الجارية بالتنسيق مع دول المنطقة. ودعا المتحدث إلى ضرورة احترام سيادة لبنان، واصفاً الاقتحامات الإسرائيلية والحديث عن منطقة عازلة بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي. وأكد أن قادة دول الخليج في اتصال دائم للتنسيق، مشدداً على أن المنطقة يجب أن تكون جزءاً أصيلاً من أي حل أو اتفاق مستقبل يخص أمنها، معتبراً أن الجوار مع إيران واقع يتطلب إيجاد طريقة للتعايش المشترك بعيداً عن التصعيد الذي لن يخلف سوى مزيد من الخسائر.
من جانبه، دخلت روسيا على خط الأزمة بتصريحات لوزير خارجيتها سيرغي لافروف، الذي أكد رفض بلاده القاطع لاستخدام القوة ضد أهداف مدنية، سواء في إيران أو في دول مجلس التعاون الخليجي. واتهم لافروف واشنطن وتل أبيب بعدم الرغبة في تطبيع العلاقات بين طهران وجيرانها، داعياً إلى وقف ما وصفه بـ"العدوان غير المبرر" على إيران، معلناً استعداد موسكو للقيام بدور الوسيط بين الأطراف المعنية لمنع انزلاق المنطقة نحو صراع شامل.
وتظل الجهود الدبلوماسية القطرية والدولية متمسكة بخيار خفض التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، حيث جددت الدوحة تأكيدها على الالتزام بالقوانين الدولية التي تحظر استهداف المنشآت الحيوية، معتبرة أن التقارب الدبلوماسي هو الطريق الوحيد الذي يصب في صالح استقرار المنطقة ومصالح شعوبها.
