فضيحة مدوية في شبوة.. حرق أطنان من الأدوية والمرضى يموتون بسبب نقص الدواء!
شهدت مدينة عتق، مركز محافظة شبوة، اليوم، مشهداً مثيراً للجدل واستياءً واسعاً، بعدما تم إتلاف وحرق كميات غير محددة من الأدوية المنتهية الصلاحية في إحدى المحارق الخاصة غرب المدينة.
وتأتي هذه الواقعة لتكشف خللاً هيكلياً خطيراً في منظومة إدارة القطاع الصحي بالمحافظة، حيث كشفت المعطيات أن تلك الأدوية ظلت مكدسة داخل المخازن لفترات طويلة دون أن يتم تداولها أو الاستفادة منها في الوقت المناسب.
ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن عملية الحرق تمت بشكل مباشر، مما أثار تساؤلات حائرة حول مصدر هذه الأدوية، وكيف تم إدخالها إلى المخازن دون وجود آلية رقابية فعالة تضمن توزيعها على المستشفيات والمراكز الصحية قبل نفاد مدة صلاحيتها، لاسيما أن المحافظة تشهد واقعاً صحياً مهترئاً ونقصاً حاداً في العديد من الأدوية واللوازم الطبية الضرورية لإنقاذ حياة المرضى.
الحادثة لم تمر مرور الكرام، بل أشعلت فتيل غضب شعبي واسع النطاق على منصات التواصل الاجتماعي ومجالس المواطنين، حيث اعتبر مراقبون وناشطون أن ما حدث ليس مجرد "إجراء روتيني" للتخلص من أدوية منتهية، بل هو "هدر صارخ" للموارد الدوائية التي تمول غالباً من جهات مانحة أو من ميزانية الدولة، مؤكدين أن حرق هذه الأدوية في وقت تعاني فيه المستشفيات من شح في أبسط المسكنات والمضادات الحيوية، يمثل جريمة في حق المواطن المريض.
وتصاعدت وتيرة الانتقادات الموجهة لإدارة مكتب الصحة بالمحافظة، حيث وجه ناشطون مدنيون وصحفيون اتهامات بالتقصير الفاضح وإساءة إدارة الملف الدوائي، مطالبين بإقالة المتهاونين فوراً.
كما دعا عدد من النشطاء إلى تدخل الجهات الرقابية والقضائية العليا لفتح تحقيق نزيه وعاجل لكشف ملابسات القضية، وتحديد المسؤولين عن إبقاء هذه الأدوية رهينة الرفوف حتى أصبحت غير صالحة للاستخدام البشري، مطالبين بإحالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق معهم بتهمة التسبب في هدر المال العام والتسبب بضرر مباشر للصحة العامة.
وخلص المتحدثون إلى المطالبة بإعادة هيكلة منظومة التخزين والتوزيع الدوائي في شبوة، ووضع آليات محكمة ترصد مواعيد انتهاء الصلاحية قبل حدوثها، لضمان وصول الدواء إلى المريض في الوقت المناسب، ووضع حد لهذا النزيف المتواصل في القطاع الصحي.
