المشهد اليمني

بقلوبٍ تقطر ألمًا.. نساء تعز يكسرن حاجز الخجل في ”جولة الحوض” لهذا السبب!

السبت 4 أبريل 2026 12:22 صـ 17 شوال 1447 هـ
جولة الحوض تعز
جولة الحوض تعز

في مشهد يدمي القلوب ويعكس حجم المأساة الاقتصادية التي تضرب الحياة في مدينة تعز، تواصل العديد من النساء البحث عن أي فرصة للعيش الكريم في ظل ظروف معيشية قاسية لا ترحم.

وقد لجأت عدد من هؤلاء النساء إلى عمل شاق كان حكراً على الرجال سابقاً، وهو العمل في نقل وبيع السلع والخضروات بين مختلف مناطق المدينة ومديرية حوبان، سعياً وراء تأمين لقمة العيش لأطفالهن.

وبحسب مصادر محلية ومتابعين للمشهد الاجتماعي، فقد شوهدت عشرات النساء في منطقة "جولة الحوض" وسط المدينة، يقفن بانتظار وسائل النقل العام محملات بأكياس ثقيلة مليئة بالخضروات والفواكه.

تعتمد هؤلاء السيدات على مبدأ "الكسب اليومي" البسيط، حيث يقمن بشراء هذه السلع من أسواق المدينة المركزية بأسعار الجملة، ومن ثم ينقلنها عبر حافلات النقل إلى مناطق أخرى وخصوصاً المناطق البعيدة مثل حوبان، ليقمن ببيعها للمستهلكين بفارق سعر بسيط جداً لا يتعدى في كثير من الأحيان بضعة ريالات يمنية.

هذه المشاهد المؤلمة التي تكرر يومياً ترسم خريطة الألم التي تعيشها الأسر اليمنية، وتكشف عن التحديات الجسيمة التي تواجهها المرأة اليمنية تحديداً، التي اضطرتها الحاجة للخروج إلى سوق العمل وتحمل مشقة النقل وتقلبات الطقس، لكي تسد رمق أسرتها في غياب المعيل أو عجز الدخل المنزلي عن تلبية احتياجات الأسرة المتزايدة.

وتؤكد هذه الظواهر أن الأزمة الاقتصادية لم تعد مجرد أرقام، بل تحولت إلى واقع مرير يفرض نفسه على شوارع تعز، دافعاً بالناس إلى ابتكار سبل العيش بكرامة مهما كانت التكلفة.