المشهد اليمني

كارثة اقتصادية! عمولات تحويل الأموال من تعز إلى صنعاء ”تَلتهم” مدخرات المواطنين.. رقم قياسي صادم!

السبت 4 أبريل 2026 07:22 مـ 17 شوال 1447 هـ
تعبيرية
تعبيرية

شهدت حركة تحويل الأموال من مدينة تعز – المعقل الاقتصادي الأكبر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية – نحو صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، قفزة غير مسبوقة وارتفاعاً قياسياً جديداً في نسب الرسوم والعمولات المفروضة على هذه التحويلات.

ويأتي هذا التصاعد الحاد في أسعار التحويل ليعكس بشكل دقيق يعمق الانقسام النقدي المستمر منذ سنوات، والذي أدى إلى تباين شبه يومي في سعر صرف العملة المحلية (الريال اليمني) بين العملة المتداولة في عدن وتعز، وتلك المتداولة في مناطق سيطرة الحوثيين.

وتشير معطيات ميدانية وتقارير اقتصادية إلى أن فارق السعر الصادم بين الإقليمين قد انعكس مباشرة على جيوب المواطنين وأصحاب المشاريع التجارية، حيث باتت شبكات الصرافين وشركات التحويل تفرض عمولات بالغة الارتفاع لتغطية مخاطر فارق السعر.

وتترتب على هذا الارتفاع تداعيات كارثية؛ إذ أن هذه العمولات "الجشعة" باتت تلتهم جزءاً كبيراً ومهمشاً من قيمة المبالغ المرسلة، مما يعني أن المستفيد النهائي في صنعاء لا يتلقى سوى نسبة ضئيلة من أمواله، في حين يتحمل المرسل في تعز عبئاً مالياً إضافياً مضاعفاً.

ويشكل هذا الواقع ضربة قاسية وموجعة للقطاع التجاري في تعز، حيث تعتمد العديد من الشركات والموردين على استيراد موادهم أو توريق بضائعهم من المناطق الشمالية، مما يرفع تكاليف النقل والتشغيل ويدفع بأسعار السلع والمنتجات إلى مزيد من الارتفاع في أسواق المدينة.

أما على الصعيد الإنساني، فإن هذا الارتفاع يفاقم بشكل مباشر الأزمة المعيشية الخانقة لآلاف الأسر التي تعيل أفراداً لها في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، لتضاف معاناة "رسوم التحويل" إلى قائمة طويلة من الانتهاكات الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها اليمنيون في ظل استمرار الحرب وتعثر مسارات السلام.