كارثة صامتة تبتلع الشباب باليمن! الهيئة الطبية تعلن حرباً لا هوادة فيها على هذا الدواء الخطير..
في خطوة استباقية لدرء خطر داهم يهدد النسيج الاجتماعي والصحة العامة، أصدرت الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية في العاصمة المؤقتة عدن، تعميماً عاجلاً ومشدداً يضع "البريجابالين" وعدداً من الأدوية ذات التأثير النفسي والعصبي تحت دائرة الرقابة المشددة والمتابعة الأمنية الميدانية.
وأكدت الهيئة في بيانها الرسمي، أن دواء "البريجابالين" - والذي يُستخدم طبياً في علاج حالات الصرع والآلام العصبية المزمنة- قد تحول في الفترة الأخيرة إلى "قنبلة موقوتة" بعد أن وجد له سوقاً سوداء واسعة في أوساط الشباب، حيث يتم ترويجه وتناوله بطرق غير مشروعة بهدف الحصول على تأثيرات مخدرة ونفسية، مما شكل ظاهرة خطيرة تتطلب تدخلاً حاسماً.
ولمواجهة هذه الظاهرة المتنامية، فرضت الهيئة قيوداً استثنائية تتمثل في منع تداول هذا الدواء أو صرفه من أي صيدلية أو منشأة طبية إلا بموجب وصفة طبية معتمدة ومدققة من جهة طبية مخولة، مع تسجيل بيانات المريض بدقة. كما وجهت خطاباً صارماً لكافة الأطباء والصيادلة، مطالبة إياهم بالالتزام التام بالبروتوكولات الطبية، وتحذيرهم من أي تهاون أو محاولة للالتفاف على القوانين، مؤكدة أن أي مخالفة ستُواجه بحزم قانوني غير مسبوق قد يصل إلى السجن والملاحقة القضائية وإغلاق المنشأة المخالفة.
وأوضحت الجهة المختصة أن سوء استخدام "البريجابالين" لا يتوقف عند حدود الإدمان النفسي والجسدي، بل يمتد ليسبب أضراراً بالغة الخطورة تتمثل في تدمير الجهاز العصبي المركزي، وتعرض المتعاطي لنوبات صرعية، واضطرابات نفسية حادة، وانعدام التركيز، مما ينعكس سلباً على سلامة الفرد والمجتمع على حد سواء.
وخلص التعميم إلى أن هذا الإجراء ليس منفرداً، بل يأتي في سياق خطة وطنية شاملة وموسعة تتبناها الدولة لتنظيم سوق الأدوية اليمني، وسد الثغرات التي تتيح للمهربين والمروجين استغلال بعض الأدوية المسجلة لتحويلها إلى مواد مخدرة، في سبيل حماية فئات الشباب من براثن الإدمان والوقاية من مخاطر تتعدى كونها مشكلة صحية لتصبح تهديداً أمنياً مباشراً.
