المشهد اليمني

”اضرب بيد من حديد”.. وصفة صحفي يمني الجذرية والمثيرة للجدل لإنقاذ اليمن من الانهيار!

الأحد 5 أبريل 2026 12:48 صـ 18 شوال 1447 هـ
تعبيرية
تعبيرية

في تعليقات مثيرة للجدل كشفت عن حجم التراجع المؤسسي الذي عاشته اليمن، كشف الصحفي والناشط اليمني فتحي بن لزرق، عن خلفيات غامضة وسيناريوهات مروعة أدت إلى الانهيار التدريجي للدولة اليمنية بعد عام 2011، محملاً حزب الإصلاح مسؤولية ما وصفه بـ "التسليم الرخو" لإدارة البلاد.

وقال بن لزرق، في تحليل مطول لأسباب سقوط المؤسسات اليمنية، إن الفترة التي تلت عام 2011 شهدت "رخاوة شديدة" و"فراغاً أمنياً وإدارياً" غير مسبوق، مستدلاً بأمثلة صادمة من الواقع اليمني آنذاك.

وأوضح أن الانضباط العسكري قد تلاشى تماماً، حيث أصبح الجنود يرتدون زيهم الرسمي العسكري داخل أسوار المعسكرات فقط، بينما كانوا يخرجون إلى الشوارع بملابسهم المدنية في مشهد يفتقر للحزم والهيبة الدولة.

ولم يتوقف المشهد المتردي عند الحالة الأمنية، بل امتد ليشمل شريان الحياة اليومي للمواطنين، حيث تحول قطع الكهرباء اليومي إلى "طقس" معتاد ومزمن، فيما تحولت الطريق الرئيسية بين العاصمتين عدن وصنعاء إلى كابوس لساعات طويلة، إذ كانت رحلات السفر تتوقف عند كل قطاع أمني لتخضع لاشتراطات وتعقيدات أوقفت حركة التنقل وأرهقت الاقتصاد والمواطنين على حد سواء، وهي العوامل التي حسب بن لزرق، مثلت "الرصاصة القاتلة" التي مهّدت لسقوط الدولة لاحقاً.

وفي ظل البحث عن مخرج للأزمة اليمنية المستعصية، خرج بن لزرق بـ "وصفة جذرية" مثيرة للجدل لحكم اليمن، مؤكداً أن البلاد لا يمكن أن تُدار بأسلوب الديمقراطية الهشة ولا بالقوة العمياء، بل تحتاج إلى "معادلة صعبة" تجمع بين النقيضين.

وقال بصريح العبارة: "من يريد حكم اليمن يجب أن يضرب بيد من حديد، وفي الوقت ذاته يقيم المؤسسات، ويوفر الخدمات، ويحارب الفساد، ويصرف المرتبات".

وخلص الصحفي اليمني إلى أن نجاح أي مشروع سياسي في اليمن مرهون بامتلاك "يد تبني ويد تفرض النظام في آن واحد"، مؤكداً أن غياب أحد الطرفين—سواء كانت القوة أو البناء—سيؤدي حتماً إلى تكرار سيناريو الانهيار، محذراً من أن تجارب الماضي أثبتت أن "الديمقراطية بلا ضوابط" و"القوة بلا مؤسسات" هما صنوان لفشل الدولة في اليمن.