كارثة في سقطرى.. الإمارات تغادر وتبقي العمال في الشارع! الحقيقة الكاملة لأزمة شركة برايم للاسماك
كشفت مصادر مطلعة عن أزمة اقتصادية وإنسانية متفاقمة تطال العشرات من الموظفين اليمنيين العاملين في شركة "برايم للاسماك" الإماراتية (Prime Fish) المتمركزة في أرخبيل سقطرى، وسط اتهامات بالتهرب من دفع المستحقات المالية والمستحقات الوظيفية.
وأفاد موظفون في تصريحات خاصة لـ "المشهد اليمني"، بأنهم يتعرضون لضغوط نفسية ومالية خانقة بعد أن رفضت إدارة الشركة صرف رواتبهم وحقوقهم للشهر الثالث على التوالي، دون تقديم أي تبريرات واضحة أو جدول زمني لتسوية هذه المديونيات.
وأضاف الموظفون تفاصيل صادمة حول الأوضاع الداخلية للشركة، مشيرين إلى أنه "بمجرد تراجع الوجود الإماراتي في الجزيرة وبدء تسليم الإدارات، تلاشت الهيكلية الوظيفية للشركة، ولم يتبقَّ في المواقع القيادية سوى كبار المدراء، فيما تم تجاهل باقي الطاقم الوظيفي وتركهم دون رواتب أو ضمانات".
وتُعد هذه الأزمة انعكاساً مباشراً للتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي شهدتها سقطرى مؤخراً، حيث تأثرت العديد من الشركات المرتبطة بالوجود الإماراتي بانسحاب أو تقليص البعثات العسكرية والمدنية، لتتحمل الطبقة العاملة اليمنية تبعات هذا الفراغ الإداري والمالي.
ويطالب العمال الجهات المحلية في سقطرى والنقابات العمالية بالتدخل العاجل لإنقاذهم من شبح الفقر المدقع، مطالبين الشركة بالوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية تجاههم، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها الجزيرة. حتى الآن، لم تصدر الشركة أي بيان رسمي للتعليق على هذه الادعاءات، مما يزيد من حالة الغموض والقلق بين صفوف العمال.
