المشهد اليمني

صنعاء تعاني العطش! الحوثي يقطع المياه عن أحياء كاملة بذريعة غريبة.. (تفاصيل صادمة)

الثلاثاء 7 أبريل 2026 07:01 مـ 20 شوال 1447 هـ
صنعاء
صنعاء

في تصعيد غير مسبوق يضرب قدرة السكان على تلبية احتياجاتهم الأساسية، أقدمت المليشيا الحوثية، الخاضعة لسيطرة إيران، على تنفيذ حملة قطع واسعة النطاق لشبكات مياه الشرب عن عدد من أحياء العاصمة اليمنية صنعاء. جاءت هذه الخطوة العنيفة ضمن ما وصفته المصادر المحلية بأنها "حملة تحصيل قسري" للديون المستحقة، استهدفت السكان في منازلهم دون سابق إنذار.

ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن المؤسسة المحلية للمياه، التي تديرها الجماعة، نفذت إجراءات مفاجئة صباح اليوم تضمنت إغلاق خطوط المياه الرئيسية المغذية لأحياء سكنية كاملة، وفصل الخدمة عن آلاف المشتركين. ووصف الأهالي هذه الإجراءات بأنها "أكثر قسوة وتطرفاً من أي وقت مضى"، مشيرين إلى أن نطاق القطع وتوقيته جاء دون مراعاة للأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يمر بها اليمن.

وبررت المليشيا هذا القرار المدوي بارتفاع فواتير المياه غير المسددة، وحاجتها لتحصيل الإيرادات. ومع ذلك، يرى مراقبون وسكان أن هذا التبرير لا يعد كذريعة ساقطة فحسب، بل هو وسيلة ضغط مباشرة وغير مبررة على المواطنين العزل.

في ظل أوضاع معيشية كارثية وتدهور كبير في القوة الشرائية، تعجز فيه غالبية الأسر اليمنية عن تأمين قوت يوميهم، ناهيك عن سداد فواتير الخدمات التي تراكمت نتيجة توقف الرواتب وارتفاع البطالة.

وأعرب سكان من الأحياء المتضررة عن استيائهم الشديد، مؤكدين أن أزمة المياه في صنعاء لم تكن يوماً وليدة اللحظة، بل هي معاناة مستمرة ومزمنة منذ سنوات طويلة.

وشهدت العديد من المناطق انقطاعات متكررة تمتد لأيام وأسابيع، إلا أن قرارات القطع الجديدة فاقمت المعاناة اليومية وحولت حياة السكان إلى جحيم لا يطاق، حيث اضطرت العائلات للبحث عن بدائل مكلفة ونادرة لتأمين المياه الصالحة للشرب.

وتأتي هذه الإجراءات القمعية في وقت يشهد فيه مستوى الخدمات العامة في العاصمة صنعاء تراجعاً حاداً ومخيفاً منذ سيطرة المليشيا الحوثية عليها.

ووسط غياب تام لأي حلول مستدامة أو رؤية إدارية واضحة، تتعمق أزمات المياه التي تمس حياة ملايين السكان مباشرة، مما ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية وانهيار البنية التحتية الخدمية في المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلاب.