المشهد اليمني

طهران تلوح بـ ”سلاح العطش”.. تهديد إيراني صادم يستهدف مقومات الحياة في الخليج

الثلاثاء 7 أبريل 2026 09:13 مـ 20 شوال 1447 هـ
محطات التحلية
محطات التحلية

كشفت تقارير إخبارية دولية صادرة عن وكالة "رويترز" عن تصعيد خطير وغير مسبوق في خطاب التهديد العسكري الإيراني، حيث توعد الجيش الإيراني بشن هجمات استراتيجية ضد محطات تحلية المياه والبنى التحتية الحيوية في دول الخليج العربي. يأتي هذا التحذير الصارم كرد فعل محتمل في حال نفذت الولايات المتحدة تهديدها المعلن باستهداف البنية التحتية الإيرانية الخاصة بقطاعي الوقود والطاقة، وذلك على خلفية أي محاولة إيرانية لإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي.

ويضع هذا التهديد المباشر أصبعاً على "الرقم القاسي" والمكمن الأكثر هشاشة في منظومة الأمن القومي الخليجي، ألا وهو "الأمن المائي".

فدول مجلس التعاون الخليجي، التي تعتمد اعتماداً مطلقاً أو شبه مطلق على تكنولوجيا تحلية المياه لتوفير شريان الحياة لمواطنيها، تجد نفسها أمام سيناريو كارثي في حال تنفيذ هذا التهديد.

وتكشف الأرقام عن حجم الاعتماد المرعب؛ حيث تتصدر البحرين وقطر قائمة الدول الأكثر هشاشة باعتمادهما بنسبة 100% على مياه التحلية، تليها الكويت بنسبة 90%، وسلطنة عمان بنسبة 85%، والإمارات العربية المتحدة بأكثر من 80%، فيما تبدو السعودية الأقل اعتماداً نسبياً بين جيرانها ولكن بنسبة لا تزال خطرة تبلغ 50%.

ويضفي التوزيع الديموغرافي مزيداً من الخطورة على هذا التهديد؛ فوفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، من المتوقع أن يبلغ عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي الست أكثر من 61 مليون نسمة بحلول عام 2025. وهذه الكتلة السكانية الضخمة تعتمد بشكل كامل على بنية تحتية تنتج وحدها نحو ثلث المياه المحلاة على مستوى العالم، وتضم عدداً من أكبر وأهم محطات التحلية عالمياً.

يُشار إلى أن استهداف محطات التحلية في أي صراع عسكري يُعد بمثابة "ضربة تحت الحزام" ويمثل عبوراً لخطوط حمراء، كونه يشكل تهديداً وجودياً مباشراً للمدنيين وتدميراً لمقومات الحياة الأساسية، مما ينقل أي مواجهة من دائرة الصراع العسكري التقليدي إلى دائرة الكوارث الإنسانية التي قد تطال ملايين البشر خلال ساعات.