كارثة في مأرب! انقطاع كامل للوقود والغاز.. والمسلحون يوجهون تهديداً خطيراً للسائقين!
في خطوة تصعيدية تعكس تدهوراً ملموساً في الوضع الأمني والخدمي، أقدمت مجاميع قبلية مسلحة، صباح يوم السبت، على فرض حصار فعلي على إمدادات الغاز والمشتقات النفطية المتجهة إلى محافظة مأرب. جاءت هذه الخطوة بعد انتهاء المهلة التي كانت قد منحتها تلك المجاميع للجهات المعنية سابقاً، دون التوصل إلى أي حلول أو تفاهمات تلبي مطالبها، مما دفعها لتنفيذ تهديداتها ميدانياً.
وكشفت مصادر محلية موثوقة من الأرض عن تفاصيل العملية، مؤكدة أن المسلحين اعترضوا عدداً من القواطر المحملة بالغاز والوقود والقادمة من منطقة "صافر" النفطية، ومنعوها بالقوة من مواصلة طريقها نحو مديريتي مأرب الوادي ومدينة مأرب. هذا الاعتداء المباشر أدى إلى شلل كامل في حركة الإمدادات، مما ينذر بأزمة خانقة في توفير المواد الأساسية للمواطنين والمنشآت الحيوية في المحافظة.
وفي مؤشر واضح على السيطرة الميدانية وتعميق الأزمة، تداول ناشطون بياناً صادراً عن الجهات القبلية المسلحة، يفيد بإلزام جميع سائقي الشاحنات وناقلات الوقود بالتوقف الفوري عن عمليات التحميل والنقل. وحمل البيان السائقين المخالفين للتعليمات "كامل المسؤولية عن أي تبعات" قد تنتج عن استمرارهم في العمل، في رسالة تهديد واضحة تهدف إلى كسر ظهر القطاع الخاص الناقل للوقود وإجباره على الانصياع للإملاءات القبلية خارج إطار السلطة الرسمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل غياب رادع أمني فعال، واستمرار نفوذ المجاميع المسلحة في التحكم بمفاصل الحياة الاقتصادية والخدمية، مما يضع سكان مأرب أمام واقع مرير يتهدد استقرارهم المعيشي وأمنهم اليومي، في وقت تتزايد فيه المطالبات بتدخل عاجل لفتح الطرق وضمان حرية تدفق المشتقات النفطية دون ابتزاز أو عرقلة.
