المشهد اليمني

نفوق مئات صغار السلاحف البحرية في جزيرة عزيزي بعمران.. موثقة بيئية تُحذر من كارثة بيئية واسعة

الإثنين 11 مايو 2026 09:03 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
السلاحف
السلاحف

كشفت الموثقة البيئية دحيمة ناصر عبدان، في تقرير ميداني صادم، عن نفوق أعداد كبيرة من صغار السلاحف البحرية داخل أعشاشها بجزيرة عزيزي، الواقعة في المنطقة الساحلية لمديرية عمران غرب محافظة عدن، في حادثة بيئية أثارت حالة من القلق الواسع في أوساط المهتمين بالحياة البحرية والبيئة الساحلية على السواء.

وأظهرت صور ميدانية نشرتها عبدان عبر منصاتها، مشاهد مؤلمة لعشرات البيوض الفارغة إلى جانب صغار سلاحف نافقة وأخرى في حالة ضعف حرجة داخل الحفر الرملية، بعد أن عجزت عن الخروج من الأعشاش والوصول إلى مياه البحر عقب عملية الفقس، في مؤشر خطير على تدهور ظروف التعشيش في تلك المواقع.

وأكدت الموثقة البيئية أن ما رصدته ميدانياً يعكس بجلاء ضعف الحماية الميدانية الفعلية لمواقع تعشيش السلاحف البحرية، موضحة أن بعض الأعشاش تعرضت لانهيار الرمال فوق الصغار، ما أدى إلى احتجازها داخل الحفر الرملية حتى لقيت حتفها، في غياب تدخل سريع من الجهات المعنية.

وأضافت عبدان أن المشكلة الجوهرية لا تكمن في غياب التشريعات أو التعليمات الخاصة بحماية السلاحف البحرية، بقدر ما تتجذر في ضعف آليات التطبيق والمتابعة الميدانية الفعلية، مشيرة إلى أن التمويلات المخصصة لحماية السلاحف البحرية "لا تنعكس بالشكل المطلوب على أرض الواقع"، في تأكيد على وجود فجوة واضحة بين الموارد المالية المُتاحة والنتائج الملموسة على الميدان.

وبحسب التوثيق الميداني الذي أجرته، تم العثور في حفرتين فقط من الأعشاش على ما يقارب 200 سلحفاة نافقة بعد الفقس، في رقم يُنذر بكارثة بيئية محتملة إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة، وسط مطالبات متزايدة من الناشطين البيئيين بضرورة تدخل الجهات المختصة والمنظمات البيئية بشكل سريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مواقع التعشيش خلال الموسم الحالي، ووضع آليات فعلية لمنع تكرار مثل هذه الكارثة في المواسم المقبلة.