المشهد اليمني

”محل” يتحول إلى مسرح مجزرة.. مقتل شابين شقيقين من مسافة صفر في تعز

الثلاثاء 19 مايو 2026 07:29 مـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
تعبيرية
تعبيرية

هزّت جريمة قتل بشعة أرجاء سوق السويداء التابعة لمديرية ماوية بمحافظة تعز، حيث أقدمت مجموعة مسلحة على تصفية شابين شقيقين عُزل من مسافة صفر، في واقعة غادرة أثارت حالة من الرعب والذعر بين الأهالي والأطفال المتواجدين في المكان.

تفاصيل الجريمة المروعة بدأت عندما ذهب الشاب عبد الملك أحمد ناشر عبيدان (18 عاماً) برفقة شقيقه محمد إلى سوق السويداء لشراء هاتف محمول من محل يُعرف بـ"محل القناص"، إلا أن خلافاً بسيطاً نشب بينهما وصاحب المحل نشوان المنصوب، تطور سريعاً إلى مشادة كلامية حادة. وعلى الرغم من تدخل العقلاء واتفاق الطرفين على اللجوء إلى التحكيم لحسم النزاع، إلا أن المفاجأة كانت مروعة.

ففيما كان الشقيقان عائدين بسيارتهما لاستدعاء غريمهم لإتمام إجراءات التحكيم، باغتهما أربعة أشقاء مدججين بالبنادق الآلية بوابل من الرصاص الحي. أصابت الرصاصة الأولى عبد الملك في رأسه مباشرة، ليسقط شهيداً في الحال، وحين حاول شقيقه محمد النزول لإنقاذه، استهدفه المسلحون بعشر رصاصات غادرة اخترقت أنحاء متفرقة من جسده وكبده وطحاله، ليلحق بأخيه شهيداً بعد عمليات جراحية فاشلة في المستشفى.

ولم تكتفِ المجموعة المسلحة بذلك، بل أطلقت النار عشوائياً ما أدى إلى إصابة جريحين آخرين من أبناء القرية كانا متواجدين بالصدفة في المكان، فضلاً عن محاولة إعدام أحد الأطفال الشهود الذي نجا بأعجوبة بعد نفاد ذخيرة الجاني، ويعاني حالياً من صدمة نفسية ونوبات هلع حادة.

وفقاً لشهادات عدد من الأهالي، فإن رب الأسرة عبده محمد المنصوب كان حاضراً في مسرح الجريمة ومشاركاً في التخطيط والتشجيع، بل واستخدم مسدسه الشخصي لمنع المواطنين والمسعفين من الوصول إلى الضحايا وإنقاذهم.

وقد أثارت هذه المجزرة موجة غضب عارمة في المنطقة والمناطق المجاورة، حيث وجّه الأهالي والمشايخ نداءات استغاثة عاجلة إلى مدراء الأمن والوزراء والجهات القضائية المختصة، مطالبين بالتدخل الفوري وإلقاء القبض على الجناة وتطبيق حد القصاص الشرعي والعادل. وشملت قائمة المطلوبين: عبده محمد المنصوب، وأبنائه نشوان ونادر وسام وعمرو، بالإضافة إلى ابن عمهم أيهم، وذلك لإحقاق الحق ومنع انزلاق المنطقة في صراع قبلي وثأر واسع لا يُحمد عقباه.