المشهد اليمني

”التشفي ليس شجاعة”.. كلمات عبدالرحمن أنيس تُشعل مواقع التواصل وتُعيد تعريف الأخلاق

الجمعة 29 مايو 2026 02:22 صـ 13 ذو الحجة 1447 هـ
انيس
انيس

أكد الكاتب والإعلامي عبدالرحمن أنيس أن الموت لا يُقاس بميزان الانتصارات الشخصية، ولا يُستغل كمنصة لتصفية الحسابات القديمة أو استعراض العضلات الأخلاقية المزيفة، بل يظل لحظة فاصلة تختبر فيها النفوس صدق إنسانيتها ونقاء سريرتها.

وفي تدوينة مؤثرة نشرها عبر صفحته الشخصية، شدد أنيس على أن الخصومات السياسية والأحقاد المتراكمة تذوب أمام هيبة الرحيل وقدسية الفقد، مشيراً إلى أن اللحظة التي يغادر فيها الإنسان الحياة هي اللحظة التي يجب أن تُغلق فيها كل صفحات العداء، وتُفتح فيها نوافذ الرحمة والتسامح.

وقال أنيس في منشوره: "لا شماتة في الموت، ولا شجاعة في التشفي بمن غادر الحياة بلا عودة"، مؤكداً أن المروءة الحقيقية لا تُحسب بعدد من هزمته، بل بقدرة الإنسان على الترفع عن الأحقاد والدعاء لمن خالفه بالرحمة والمغفرة.

وأضاف أن القلوب النبيلة هي التي تعرف متى تصمت احتراماً للراحل، ومتى ترفع يديها بالدعاء بإخلاص بعيداً عن المزايدة، ومتى تقدم التعزية بصدق مهما بلغت حدة الخلافات السابقة.

واعتبر أنيس أن مبادرة تعزية الخصم في لحظات الفقد لا تنتقص من رجولته أو كرامته، بل تعكس سمو أخلاقه ورفعة إنسانيته، لأن أعلى درجات النبل هي تلك التي تظهر حين تضعف فيها دوافع الانتقام وتشتد فيها دواعي الرحمة.

وختم حديثه بدعوة صريحة إلى التحلي بالكلمة الطيبة عند الموت، مؤكداً أن الكلمات التي تُقال في لحظات الوداع الأخيرة تبقى شاهدة على أخلاق أصحابها ومواقفهم الإنسانية، وأن التاريخ لا ينسى من رفع شعار الرحمة حين غابت الشجاعة، ومن مد يد التسامح حين سادت الضغينة.