المشهد اليمني

”عادت عمران إلى حضن الدولة”... صحفي يمني يكشف الحقيقة الكاملة وراء العبارة التي هزت اليمن

الجمعة 29 مايو 2026 02:22 صـ 13 ذو الحجة 1447 هـ
هادي
هادي

في تدوينة مطولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، روى الغباري تفاصيل حصل عليها من اللواء الركن محمد طماح قبل استشهاده في يناير 2019، حيث كشف الأخير عن اجتماعات عسكرية حاسمة سبقت سقوط محافظة عمران.

وبحسب شهادة طماح، كان الرئيس هادي يصدر توجيهات صريحة ومباشرة للجيش اليمني بصد هجوم الحوثيين والحيلولة دون سقوط المحافظة، إلا أن تلك الأوامر كانت تتعثر في مكاتب بعض القيادات العسكرية التي بررت ترددها بـ"تدهور معنويات القوات" و"عدم الجاهزية للمواجهة"، فيما يبدو أنه كان تمهيداً للاستسلام الفعلي للمواقع.

وبعد انتهاء المعارك، تبين للرئيس هادي أن اتفاقاً قد تم التوصل إليه ينص على انسحاب الحوثيين إلى محافظة صعدة وتفكيك نقاطهم المسلحة وإعادة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها في عمران. وعلى ضوء هذا الاتفاق، تحرك هادي شخصياً إلى المحافظة بعدما رفض عدد من المسؤولين الحكوميين المرافقة، معتبراً أن الاتفاق يمثل انتصاراً سياسياً وعسكرياً يستحق الاحتفال به.

وأكد الغباري أن العبارة التي أطلقها هادي حينها لم تكن تعني بأي حال من الأحوال أن الحوثيين أصبحوا جزءاً من الدولة أو يمثلونها، كما روّج لاحقاً خصومه السياسيون والإعلاميون، بل كانت تعبيراً عن إيمانه بأن الاتفاق أنهى المواجهات وأعاد عمران إلى سلطة الدولة الشرعية. غير أن هذا الاتفاق لم يصمد طويلاً، إذ انهار سريعاً عقب مغادرة هادي للمحافظة، لتعود الجماعة المسلحة وتستعيد السيطرة على المواقع من جديد، محولة ما بدا انتصاراً إلى هزيمة مؤقتة.

وأضاف الغباري أن الرئيس السابق ظل يدفع ثمن تلك العبارة التي صدرت في لحظة تفاؤل واعتقاد بأن الحرب قد وصلت إلى نهايتها، فيما كانت الأحداث تتجه نحو مرحلة أكثر تعقيداً ودامية، مما جعل العبارة سلاحاً في يد معارضيه لسنوات طويلة.