المشهد اليمني

شروط أمريكية لتقديم ”مكافآت التوقيع” لإيران في المفاوضات الجارية

الأربعاء 3 يونيو 2026 08:11 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
ترامب وروبيو
ترامب وروبيو

قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إن القدرات العسكرية التقليدية لإيران تعرضت لدمار شامل أرغمها في نهاية المطاف على التراجع والجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وجاءت تصريحات روبيو خلال مشاركته في جلسة استماع برلمانية مخصصة لمناقشة مشروع موازنة وزارة الخارجية لعام 2027.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن الرئيس دونالد ترامب لم يكن ليسمح لإيران ببناء درع تقليدي من الأسلحة تحاول التستر خلفه لتطوير برنامجها النووي. وجزم روبيو بأن العملية العسكرية التي عُرفت باسم "الغضب الملحمي" حققت غايتها الكاملة في تحطيم هذا الدرع التقليدي، فضلاً عن كونها القوة الدافعة التي أجبرت طهران على سلوك مسار التفاوض.

واستعرض روبيو حجم الخسائر الفادحة التي تكبدتها طهران، مؤكداً أن سلاح البحرية الإيراني بات بأكمله في قاع البحر، ولم يعد لدى البلاد أي سلاح جو يُذكر، إلى جانب تقويض شامل لقدراتها الصاروخية وصناعتها الدفاعية بالكامل.

وكشف الوزير عن تعرض منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لضرر بالغ ومباشر أدى إلى تدهور ملموس في قدراتها الهجومية والتشغيلية.

وفيما يتعلق بسلاح الطائرات المسيّرة، أوضح روبيو أن إيران لا تزال تمتلك بعض القدرات، لكنها لم تعد قادرة على إطلاق أعداد كبيرة من المسيّرات كما كانت تفعل في السابق.

ومع ذلك، انتقد الوزير الكلفة الاقتصادية للمواجهة قائلاً إن واشنطن تستخدم معدات باهظة الثمن للغاية لإسقاط مسيّرات إيران الرخيصة، معتبراً أن هذا الوضع بحاجة إلى تغيير سريع.

كما شدد على حتمية الرد العسكري المباشر لحماية القطع البحرية لبلاده، مؤكداً وجوب الرد فوراً عندما تتعرض السفن الأمريكية لإطلاق النار من قِبل إيران.

وقطع وزير الخارجية الأمريكي الطريق أمام أي تكهنات بتقديم تنازلات مجانية، جازماً بعدم وجود أي مكافآت تقدمها بلاده لإيران مقابل توقيع اتفاق السلام.

وشدد على أن طهران لن تحصل على أي تخفيف للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من أي نوع كان، إلا في حال إعلانها التخلي الكامل عن تخصيب اليورانيوم والتخلص من مخزونها عالي التخصيب.

وكشف روبيو عن سقف المطالب الأمريكية في المحادثات الجارية، موضحاً أن المفاوضات مع طهران تتمحور بشكل أساسي حول مبدأ "التخصيب الصفري" لليورانيوم، وكيفية التعامل القانوني والفني مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب المتواجد لديها، معرباً عن أمل واشنطن في أن تفضي هذه اللقاءات إلى تخلي إيران كلياً عن طموحاتها في هذا الجانب وتسليم مخزونها الحشوي.

وحذر روبيو من النوايا العميقة لطهران، مشيراً إلى أن الطموح الإيراني على المدى البعيد لا يزال يتركز حول امتلاك سلاح نووي. واعتبر أن الجانب الإيراني أخطأ في قراءة المشهد السياسي الأمريكي سابقاً، لافتاً إلى أن الإيرانيين أساءوا في الماضي فهم قانون صلاحيات الحرب وباتوا يعتقدون أن أيدي الإدارة الأمريكية ستكون مغلولة عن الرد العسكري لحماية مصالحها.

واختتم وزير الخارجية الأمريكي تصريحاته بالإشارة إلى التوجه المستقبلي للإدارة الأمريكية، مؤكداً أن واشنطن تريد رؤية تغيير حقيقي وجذري داخل إيران، بحيث يحكمها شعبها، وألا تستمر في تشكيل أي خطر أو تهديد لأمن واستقرار المنطقة المحيطة بها.