آخر تطورات قضية ”عابد المصرف” .. يظهر من داخل محبسه ويكشف تفاصيل صادمة وشرط قبلي للإفراج عنه
الزمت إحدى القبائل في محافظة عمران أحد أبنائها بمغادرة المنطقة كشرط للإفراج عنه، وذلك بعد تعرضه للسجن عقب زواجه من امرأة تنتمي إلى فئة اجتماعية أخرى يُنظر إليها في بعض الأوساط القبلية على أنها من طبقة أدنى، والمعروفة محلياً باسم "المزاينة"، وسط جدل واسع حول القضية وتداعياتها الاجتماعية والقبلية.
وقالت المصادر إن أسرة وقبيلة آل المصرف اشترطت على الشاب عابد المصرف التعهد بمغادرة المنطقة وعدم الإقامة فيها مستقبلاً، مقابل الإفراج عنه، بعد اتهامه من قبل بعض أفراد قبيلته بالإساءة إلى سمعة القبيلة بسبب زواجه من هذه الفئة الاجتماعية.
وأضافت المصادر أن أسرة الشاب وأفرادًا من قبيلته أعدّوا وثيقة براءة منه، تضمنت إعلان تبرؤهم منه وعدم تحمّلهم أي مسؤولية تتعلق به، مشيرة إلى أنه من المقرر الإفراج عنه وتسليمه متعلقاته الشخصية ومركبته، على أن يغادر المحافظة عقب ذلك.
وبحسب المصادر، فقد بررت القبيلة موقفها بالتمسك بالأعراف والتقاليد القبلية الموروثة، والتي توارثتها الأجيال المتعاقبة على مدى فترات طويلة، معتبرة أن الالتزام بهذه الأعراف جزء من الحفاظ على الهوية الاجتماعية والنظام القبلي السائد.
وفي نفس السياق نشر الشاب عابد المصرف مقطع فيديو قال إنه صُوِّر من داخل حمام السجن الذي يُحتجز فيه بإدارة أمن محافظة عمران، وذلك للرد على الاتهامات التي وجهها إليه الشيخ ناجي مرزاح وأفراد من أسرته.
وظهر المصرف في الفيديو نافياً صحة الادعاءات المنسوبة إليه ، ومؤكداً أن ما تم تداوله بشأنه لا يعكس حقيقة موقفه، بحسب ما ورد في التسجيل المصور والذي جاء ردا على بيان الشيخ مرزاح .
وجاء نشر الفيديو عقب بيان أصدره الشيخ ناجي مرزاح أدان فيه ما وصفه بقيام عابد المصرف بنشر ادعاءات كاذبة ومغرضة ضده عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه لا تربطه أي علاقة بما تم تداوله.
وقال مرزاح في بيانه إنه سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق عابد المصرف أمام الجهات الرسمية المختصة، مشيراً إلى أن ذلك يأتي بهدف ردع كل من يحاول المساس بسمعة الآخرين أو الإساءة إليهم عبر نشر معلومات غير صحيحة.
كما دعا مرزاح في ختام بيانه الجميع إلى تحري الدقة والمصداقية قبل إعادة نشر أو تداول أي منشورات منسوبة لعابد المصرف، محذراً من المساهمة في نشر الشائعات والمعلومات غير الموثقة.
ويرى رجال القبيلة أن احترام العادات والتقاليد الموروثة والالتزام بها يمثل واجبًا اجتماعيًا يقع على عاتق أفراد المجتمع، في حين تُثير مثل هذه المواقف نقاشات مجتمعية متجددة حول العلاقة بين الأعراف القبلية والحقوق الشخصية في اختيار شريك الحياة.
شاب في عمران يتعرض للتهديد بالقتل بسبب زواجه من طبقة ”المزاينة“ - [فيديو]
