تفشي غير مسبوق لالتهاب الكبد الوبائي ”أ” في صنعاء ومناطق الحوثي وسط تعتيم رسمي
أفادت مصادر طبية ومحلية في العاصمة اليمنية صنعاء بتسجيل انتشار غير مسبوق لمرض التهاب الكبد الوبائي من الفئة (أ)، لا سيما في أوساط الأطفال، وسط تدفق يومي لعشرات الحالات المصابة على المستشفيات والمراكز الطبية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وذكر أطباء وعاملون في القطاع الصحي أن معدلات الإصابة بالفيروس شهدت تصاعداً حاداً خلال إجازة عيد الأضحى الماضية، مؤكدين أن الزيارات العائلية المتبادلة والازدحام في المتنزهات والحدائق العامة شكّلت عاملاً أساسياً في تسريع وتيرة تفشي العدوى، في ظل صمت مطبق وتكتم من قبل السلطات الصحية التابعة لجماعة الحوثي.
ويُعرف التهاب الكبد الفيروسي (أ) بأنه عدوى كبدية حادة شديدة الانتقال، يسببها فيروس يتكاثر في خلايا الكبد، وينتقل بشكل رئيسي عبر تناول الأطعمة والمياه الملوثة بفضلات شخص مصاب، أو نتيجة غياب النظافة الشخصية وتدهور منظومة الصرف الصحي، وهو ما يفسر سرعة انتشاره في البيئات التي تعاني من انهيار البنية التحتية للمياه النظيفة جراء النزاع المستمر.
ولا يوجد علاج محدد لمرض التهاب الكبد (أ)؛ إذ يتعافى معظم المصابين تلقائياً عبر الراحة التامة، والترطيب المستمر بالسوائل، وتناول أغذية متوازنة لمساعدة الكبد على استعادة وظائفه، بينما تتركز سبل الوقاية في الالتزام الصارم بقواعد النظافة، وغسل الأيدي جيداً بالماء والصابون، وضمان سلامة مياه الشرب والأغذية، إلى جانب الحصول على اللقاح المضاد للفيروس باعتباره الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية من المرض ومنع انتشاره.
