شبكة حقوقية توثّق نحو 30 ألف انتهاك حوثي ضد الأطفال في اليمن منذ 2015
أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن إجمالي الانتهاكات والجرائم الموثقة التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي بحق الطفولة في اليمن منذ مطلع عام 2015 وحتى نهاية مارس من العام الجاري تجاوزت 29 ألفاً و891 انتهاكاً، محذرة من خطر فقدان جيل كامل جراء استمرار هذه الممارسات.
وذكرت المنظمة الحقوقية المحلية في تقريرها الصادر اليوم، أن أعمال القنص، والقصف العشوائي، والألغام الأرضية، والمجازر الجماعية المنسوبة للحوثيين تسببت في مقتل 5180 طفلاً، من بينهم 582 رضيعاً، في حين أصيب 6748 طفلاً آخرين بجروح متفاوتة، تسببت لبعضهم بإعاقات دائمة.
ورصد التقرير اختطاف وإخفاء قسري طال 348 طفلاً، إلى جانب توثيق 167 حالة اغتصاب، وتعرض عدد من الصغار للتعذيب الجسدي والنفسي داخل معتقلات الجماعة، مما أسفر عن وفاة عدد منهم جراء التعذيب، فضلاً عن تسبب النزاع في تهجير وتشريد نحو 44 ألف طفل.
وعلى الصعيد التعليمي والاجتماعي، أكدت الشبكة أن الظروف الناجمة عن الحرب دفعت بأكثر من ثلاثة ملايين طفل إلى سوق العمل، وحرمت نحو 4.5 مليون آخرين من التعليم نتيجة تحويل المدارس إلى ثكنات عسكرية ومراكز للتعبئة والتجنيد.
وفي ملف تجنيد القاصرين، أشار التقرير إلى استمرار عمليات استقطاب الأطفال وإشراكهم في العمليات العسكرية في خرق للقانون الدولي الإنساني، لافتاً إلى تقارير دولية تفيد بتجنيد الجماعة لأكثر من 40 ألف طفل، في حين وثقت الشبكة مقتل 6823 طفلاً مجنداً وإصابة نحو 10 آلاف آخرين في جبهات القتال.
واختتمت الشبكة تقريرها بالتأكيد على أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتدخل الفوري لاتخاذ إجراءات فاعلة لحماية أطفال اليمن، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الخروقات، والضغط لإنهاء تجنيد القاصرين وإطلاق سراح المعتقلين منهم.
