المشهد اليمني

أزمة الكهرباء في عدن ”مركبة ومعقدة”.. وخبير يكشف لماذا المحطات الجديدة لن تفي بالغرض

الخميس 4 يونيو 2026 06:25 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
محطة طاقة
محطة طاقة

قال الصحفي أحمد كرامة إن أزمة الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن لا تزال تمثل إحدى أبرز التحديات المعيشية التي تواجه السكان، مؤكداً أن المشكلة "مركبة ومعقدة" وتتطلب حلاً شاملاً يتجاوز المقاربات التقليدية.

وأوضح كرامة أن القدرة التوليدية المتاحة حالياً لا تتجاوز نحو 300 ميجاوات، وهو ما يشكل فجوة واسعة بين العرض والطلب، خاصة مع النمو السكاني المستمر وارتفاع حجم الاستهلاك. وأضاف أن العجز المستمر في توفير الوقود الأحفوري — سواء الديزل أو المازوت أو النفط الخام — يزيد من حدة الأزمة ويجعل الحلول المؤقتة غير مجدية.

وأشار الصحفي إلى أن الاعتماد على إنشاء محطات توليد جديدة تعمل بالوقود الأحفوري، أو شراء طاقة مشغلة به، لن يُنهي الأزمة بل سيحبسها في دائرة الانقطاعات المتكررة والاختلالات التشغيلية التي يعاني منها المواطنون يومياً.

وأكد كرامة أن الحل الجذري يكمن في التوجه نحو مشاريع الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها محطات الطاقة الشمسية المزودة بأنظمة تخزين (بطاريات) لضمان الاستفادة منها خلال ساعات الليل، إضافة إلى إنشاء محطات لطاقة الرياح في المناطق الساحلية المحيطة بعدن، والتي تتمتع بسرعات رياح مرتفعة تجعلها بيئة استثمارية واعدة في هذا المجال.

واختتم بالتأكيد على أن التحول إلى الطاقة المتجددة يمثل الخيار الأكثر استدامة لمعالجة أزمة الكهرباء المزمنة في عدن، ويضع المدينة على مسار مختلف يتجاوز الاعتماد على الوقود المستورد والمحدود.